القناة من الرباط
طالبت منظمة النساء الاتحاديات بمناسبة السنة الأمازيغية الجديدة 2973، بتسجيل الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية والطقوس المرافقة لها، إرثا وطنياً لا مادياً.
وعبرت المنظمة في بيان لها، توصلت “القناة” بنسخة منه، عن دعمها اللامشروط لكل مطالب ترسيم السنة الأمازيغية، مشددة على ضرورة جعل يوم 13 يناير عطلة رسمية مؤدى عنها.
وطالبت بإقرار ميزانية خاصة من وزارة الثقافة والتواصل لدعم وصيانة والحفاظ على هذا الموروث الوطني، ودعوة وزارتي التربية الوطنية والتعليم العالي إلى حث المؤسسات التعليمية والجامعية للاحتفاء به.
وجاء في البيان: “تختلف التسميات ويظل جوهر الاحتفالات ب”إيض_يناير” أو “الحاكوزة” تعبيرا عن تشبت قل نظيره بالموروث الثقافي والحضاري والقيمي الذي مكن هذه الرقعة الجغرافية من مقاومة الاقتلاع الهوياتي والثقافي رغم ما عرفته من حملات وعمليات نزوح وهجرات متتالية”.
وتابع المصدر نفسه: “لقد كان وسيظل إحياء ليلة رأس السنة الأمازيغية مؤشرا من مؤشرات عديدة على مساهمة الحضارة الأمازيغية في تطور الثقافات والحضارات من بوابة ابتداع شكل متفرد من التقويم السنوي، خصوصا في ظل ربط هذا التقويم بالأرض باعتبارها مرجعا يحدد رؤية الإنسان الأمازيغي للكون، وتفاعله مع الطبيعة الحاملة للبعد الثقافي والمادي على حد سواء”.
وقالت النساء الاتحاديات عن افتخارهن “بهذا التنوع الثقافي والحضاري، لنستغل المناسبة للوقوف وقفة أجلال واحترام للنساء المغربيات، سليلات هذه الثقافة التي أولت المرأة مكانة اعتبارية، وأعطت لمفهوم المساواة دلالة فعلية في الحقوق والواجبات، ولم تنظر للنساء يوما بدونية أو انتقاص”.
مدونة الأسرة
وأورد البيان: “ونحن على أبواب التعديلات على مدونة الأسرة تبعا للخطاب الملكي الأخير بمناسبة ثورة الملك والشعب، ننبه إلى ضرورة استحضار مقومات الهوية المغربية في الوثيقة المرتقبة، التي يجب أن تتضمن استدماجا للقيم والتجارب والممارسات الأمازيغية، الحافلة بمعاني المساواة، والكرامة، وتثمين دور النساء في خلق الثروة والمحافظة على التماسك الأسري والمجتمعي والوطني”.
ونبهت المنظمة إلى عدم “اختصار الهوية في بعد واحد، فبقدر اعتزازنا بالدين الإسلامي الحنيف، الذي لا نقبل بأن يكون محطة للمزايدات والتوظيف السياسيين، صونا لقدسيته، والذي نرى أنه مصدر فيه من الثراء الذي يمكننا من الانفتاح ومواكبة التطورات الكونية بالتفعيل الأمثل لآلية الاجتهاد الذي يراعي إكراهات الزمان والمكان المتغيرين”.
وترى منظمة النساء الاتحاديات “وجوب تعضيد المدونة القانونية باستثمار إيجابي لعناصر الهوية المغربية ، وألا يتم إهمال أبعاد الانتماء الأمازيغي بالغ الثراء، والذي يسمح بالمزاوجة الخلاقة بين الاجتهادات الدينية المنفتحة والمرجعيات الكونية لحقوق الإنسان”.

