القناة من الدار البيضاء
قال هشام المهاجري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة وعضو اللجنة الوطنية للانتخابات، إن الحزب لا يعتمد معايير موحدة لمنح التزكيات الانتخابية، موضحا أن طريقة اختيار المرشحين تختلف بحسب طبيعة كل إقليم والمرشحين المتوفرين فيه.
وأوضح المهاجري في حوار إعلامي، أن إقليم شيشاوة لم يشهد، وفق المعطيات التي عرضها، أي رغبة في الترشح من طرف مناضلي الحزب، رغم الحضور التنظيمي القوي لـ”التراكتور” بالإقليم، الذي يدبر أكثر من 20 جماعة ترابية، إلى جانب حضوره في المجلس الإقليمي والبلديات وتنظيمات الحزب وشبيبته ونسائه.
وأضاف أن الاسم الوحيد الذي تم اقتراحه للترشح في شيشاوة هو اسمه، مشيرا إلى أن اللجنة الوطنية للانتخابات تعتمد، في أقاليم أخرى، على تشخيص للوضع التنظيمي والسياسي، ودراسة النتائج والحضور الميداني للمناضلين، إلى جانب البحث عن حلول من شأنها تعزيز حظوظ الحزب في الانتخابات المقبلة.
وأكد المهاجري أن عملية اختيار المرشحين لا تقتصر بالضرورة على المنتمين إلى الحزب، موضحا أن بعض الحالات تشهد اقتراح شخصيات من خارج “البام” إذا اعتبرت التنظيمات المحلية أن حضورها يمكن أن يشكل قيمة مضافة للحزب.
وأشار إلى أن اللجنة قد تجد نفسها أمام عدة مرشحين أقوياء داخل الإقليم، ما يفرض المفاضلة بينهم، بينما توجد حالات أخرى يكون فيها مناضلون للحزب، لكنهم يدركون أن تكتلهم وانسجامهم لن يمكناهم من الفوز بالمقعد، وبالتالي لا يقدمون أسماء للترشح.
وبخصوص مفهوم “الكفاءة” المعتمد في عملية الاختيار، أوضح المهاجري أنها لا تقتصر على الجانب العلمي، وإنما تشمل أيضا الكفاءة الميدانية والتواصلية وغيرها، مؤكدا أن عملية التقييم تقوم على ترتيب المرشحين وفق مجموع المؤهلات المتوفرة لديهم.
وفي ما يتعلق بوضعية الترشح في إقليم شيشاوة، كشف المهاجري أن خمسة مناضلين من الحزب اختاروا الاستقالة من “الجرار” والتوجه للترشح بألوان أحزاب أخرى، معتبراً أن ذلك يدخل ضمن حقهم الدستوري.
وشدد على أن الأمر لا يتعلق بإقصائهم من الترشح داخل الحزب، موضحا أنهم لم يتقدموا أصلا بطلبات للحصول على التزكية، وإنما كانت لديهم رغبة في خوض الانتخابات، واختاروا، وفق تعبيره، الانتقال إلى أحزاب أخرى بعدما تبين لهم أن الإجماع داخل الحزب يميل إلى ترشيحه هو.
ورفض المهاجري توصيف هذه الوضعية بالإقصاء، مؤكدا أن الديمقراطية تتيح لأي شخص يرغب في الترشح أن يخوض الانتخابات، سواء داخل الحزب أو بعد الاستقالة منه والالتحاق بحزب آخر، معتبراً أن هذا «حق دستوري» لا يمكن منعه منه.

