القناة – محمد بودويرة
يستعد المنتخب الوطني المغربي لخوض مواجهة ودية قوية أمام نظيره الغاني، يوم 4 أكتوبر المقبل، على أرضية الملعب الكبير بمدينة طنجة، في محطة كروية تحمل أكثر من دلالة، بالنظر إلى حضور المدرب البرتغالي كارلوس كيروش على رأس العارضة التقنية للمنتخب الغاني.
وأعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن برمجة هذه المواجهة ضمن برنامج المنتخب الوطني خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، لتشكل بذلك فرصة أمام الناخب الوطني محمد وهبي لاختبار مجموعة من العناصر والوقوف على مدى جاهزية الفريق، في سياق الاستعداد للاستحقاقات المقبلة.
وستأتي مباراة غانا بعد مواجهتي المنتخب المغربي أمام الغابون وليسوتو، المقررتين يومي 25 و29 شتنبر الجاري، ضمن الجولتين الأولى والثانية من التصفيات المؤهلة إلى كأس إفريقيا للأمم 2027، ما يجعل مواجهة “النجوم السوداء” محطة إضافية في برنامج حافل خلال هذه الفترة.
غير أن اللقاء المرتقب في طنجة سيحمل خصوصية أخرى، بعدما وجد المنتخب المغربي نفسه مجددا في مواجهة مدرب ترك بصمة واضحة في سجل مواجهاته أمام “أسود الأطلس”، ويتعلق الأمر بالبرتغالي كارلوس كيروش.
كيروش.. سجل خال من الهزيمة أمام المغرب
تكشف أرقام المواجهات السابقة أن المنتخب المغربي لم يتمكن من تحقيق الفوز على كيروش خلال أربع مباريات جمعتهما، إذ انتهت ثلاث منها بخسارة “أسود الأطلس”، مقابل تعادل واحد.
وكانت البداية سنة 2002، عندما قاد كيروش المنتخب الجنوب إفريقي في كأس أمم إفريقيا، وتمكن من الفوز على المغرب بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
وبعد 16 عاما، عاد المدرب البرتغالي ليواجه المنتخب المغربي، وهذه المرة رفقة المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم 2018، حيث انتهت المباراة بفوز إيران بهدف دون رد.
وتكرر السيناريو في كأس أمم إفريقيا 2021، عندما كان كيروش مدربا للمنتخب المصري، إذ قاد “الفراعنة” إلى الفوز على المنتخب المغربي بهدف نظيف في الدور ربع النهائي.
أما آخر مواجهة، فجرت العام الماضي خلال كأس العرب، عندما كان كيروش يشرف على المنتخب العماني، وانتهى اللقاء بالتعادل بدون أهداف.
وبذلك، سيكون المنتخب الغاني خامس منتخب يقوده كيروش في مواجهة المغرب، بعد جنوب إفريقيا وإيران ومصر وعمان.
مواجهة ودية بطابع خاص
ورغم الطابع الودي للمباراة، فإن وجود كيروش سيمنح المواجهة نكهة خاصة، خصوصا أن المدرب البرتغالي يعرف الكرة المغربية جيدا، وسبق له أن واجه “أسود الأطلس” في مناسبات قارية ومونديالية وعربية.
في المقابل، سيكون المنتخب المغربي أمام فرصة لاختبار نفسه أمام منتخب غاني يقوده مدرب صاحب خبرة دولية واسعة.
وكان الاتحاد الغاني قد قرر الإبقاء على كيروش مدربا للمنتخب بعد قيادته “النجوم السوداء” إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026، قبل أن يتم تجديد المهمة استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
وبالتالي، لن تكون مواجهة طنجة مجرد مباراة إعدادية عادية، بل ستشكل اختبارا جديدا للمنتخب المغربي أمام مدرب ظل عصيا على “أسود الأطلس” في المواجهات الأربع السابقة.
ويبقى الموعد المرتقب فرصة للجيل الحالي من المنتخب المغربي لكتابة صفحة جديدة في سجل المواجهات مع كيروش، بعيدا عن حسابات الماضي، وبتركيز أكبر على الاستحقاقات التي تنتظر الفريق خلال المرحلة المقبلة.

