القناة من الرباط
أعطى الملك محمد السادس، اليوم الإثنين، تعليماته لافتتاح المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس لأكادير، القطب الطبي للتميز، الذي يمثل منعطفا تاريخيا لقطاع الصحة بجنوب المملكة، بإحداث لقفزة نوعية حقيقية في عرض خدمات الرعاية الصحية وتكوين الأطباء على مستوى جهة سوس ماسة.
ويمثل افتتاح المركز الاستشفائي الجامعي لأكادير، خطوةً هامةً في تعزيز شبكة المستشفيات الجامعية الوطنية وضمان تكافؤ فرص الحصول على الرعاية الصحية لسكان جهة سوس ماسة والجهات المجاورة. فقد تم إنجازه على مساحة 30 هكتارا (127 ألف متر مربع مغطاة)، ويوجد بالقرب من كلية الطب والصيدلة.
ويشتمل المركز الاستشفائي الجامعي الجديد محمد السادس لأكادير، الذي رصدت له استثمارات بقيمة 3,1 مليار درهم، وبسعة إجمالية تبلغ 867 سريرا، على عدة أقطاب (الأم والطفل، الطب والجراحة، الأشعة، أمراض القلب …)، وجناح مركزي للجراحة (19 غرفة عمليات)، وغرف أخرى للمستعجلات (5 غرف) ولذوي الحروق البليغة، ومختبر، وصيدلية مركزية، ونظام مندمج للتكوين والمحاكاة.
ويجسد هذا الصرح الاستشفائي دينامية تحديث المملكة، عبر الابتكار الطبي، والنهوض بالتكوين الطبي، وأنسنة وتحسين الخدمات المقدمة بشكل ملموس لحياة الأسر المغربية. فهو أول مؤسسة طبية بإفريقيا تدمج تقنية الروبوت الجراحي التي تتيح تدخلات جراحية طفيفة التوغل بدقة متناهية ورؤية ثلاثية الأبعاد بدقة متناهية، وظروفا جد مريحة غير مسبوقة بالنسبة للجراح والمريض. كما يضمن تكفلا للقرب كما يعزز جودة الخدمات، فضلا عن مساهمته في تكوين جيل جديد من الأطباء والممرضين والباحثين المغاربة لخدمة جهتهم.
كما يعكس هذا المشروع الرائد، الرؤية الملكية لنظام صحي حديث ومتكامل وتضامني، يضع المواطن في صلب السياسات العمومية والأمن الصحي الوطني. حيث سيستفيد منه حوالي 3 ملايين نسمة، كما سيساهم في تطوير البنيات التحتية الاستشفائية على مستوى جهة سوس- ماسة، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية، وتقريبها من المواطنين الذين لن يحتاجوا بعد الآن للتنقل إلى مدن أخرى من أجل إجراء عمليات جراحية معقدة أو علاج بعض الحالات المرضية الصعبة.

