القناة ـ محمد أيت بو
دعا الملك محمد السادس القطاع المالي الوطني إلى مواصلة مواكبة الاستثمار والمشاريع الكبرى، وإحداث نقلة نوعية في توسيع الولوج إلى التمويلات البنكية وغير البنكية لفائدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة، ودعم الابتكار والتصنيع والتصدير، مؤكدا أن مسار التحول الاقتصادي والاجتماعي يتطلب تعبئة موارد تمويلية غير مسبوقة، يتعين توفير الجزء الأكبر منها عبر التمويل الداخلي.
وأوضح الملك، في خطاب العرش بمناسبة الذكرى الـ27 لتربعه على العرش، مساء الأربعاء، أنه يتطلع إلى انخراط القطاع المالي في فتح آفاق أوسع وأكثر ابتكارا، بما يضمن التعبئة المثلى للادخار الوطني، لاسيما الادخار المؤسساتي، وإنعاش الأسواق المالية، بما يسهم في تسريع الدينامية التنموية للمغرب الصاعد.
وفي استعراضه للمؤشرات الاقتصادية، أكد الملك أن القطاع السياحي سجل سنة 2025 إنجازا تاريخيا باستقبال ما يقارب 20 مليون سائح، بمن فيهم أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مشيرا إلى أن المغرب يواصل تعزيز مكانته كقطب للاستثمار الصناعي والسياحي والمالي.
وأضاف الملك أن الاقتصاد الوطني حقق نسبة نمو بلغت حوالي 4,9 في المائة خلال سنة 2025، مع توقع بلوغ المعدل نفسه أو تجاوزه خلال سنة 2026، في ظل تزايد المؤشرات الإيجابية بمختلف القطاعات.
كما أبرز أن قطاعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة والصناعات الغذائية أصبحت تشكل ركائز أساسية للنسيج الإنتاجي الوطني، سواء من حيث استقطاب الاستثمارات الأجنبية أو خلق الثروة وفرص الشغل، مشيرا إلى أن المغرب أصبح أول مصدر للسيارات في إفريقيا، فيما باتت صادرات قطاعي السيارات والطيران تمثل أكثر من 40 في المائة من إجمالي الصادرات، متقدمة على صادرات الفوسفاط.

