القناة : أسامة الطنجاوي
ولد الراحل امحمد بوستة، سنة 1925 بمدينة مراكش، حيث درس المرحلة الابتدائية والثانوية بالمدينة الحمراء وأكمل دراسته الجامعية في جامعة السوربون الفرنسية في تخصص القانون والفلسفة.
وخلال سنة 1950، فتح “الحكيم الصامت” امحمد بوستة مكتبا للمحاماة بمدينة الدار البيضاء وهو لم يتجاوز 25 سنة ليصبح فيما بعد نقيبا للمحامين، كما شغل مناصب مختلفة منذ فجر الاستقلال، حيث عمل وكيلا في الشؤون الخارجية في حكومة أحمد بلفريج عام 1958، ووزيرا للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري عام 1961.
كما شغل منصب وزير الخارجية في حكومة أحمد عصمان، لكنه قدم اسقالته منها عام 1963 رفقة الزعيم علال الفاسي والقيادي محمد الدويري، ثم عاد للإشتغال بوزارة الخارجية في الفترة مابين 1977و1983، ليعينه بعد ذلك جلالة الملك محمد السادس خلال سنة 2000 رئيسا للجنة الملكية لإصلاح مدونة الأسرة.
انخرط الراحل امحمد بوستة مبكرا في العمل الوطني وهو تلميذ، حيث كان من بين مؤسسي حزب الاستقلال، وأصبح عضو المكتب التنفيذي للحزب خلال سنة 1963، ليصبح بعد وفاة الزعيم علال الفاسي عام 1972، وبعد إقرار المؤتمر التاسع للحزب إعادة العمل بمنصب الأمانة العامة، أمينا عاما منتخبا للحزب بالإجماع ليبقى كذلك لغاية المؤتمر الثالث عشر للحزب خلال فبراير 1998 ليخلفه عباس الفاسي، ليصبح بعد ذلك عضو مجلس رئاسة حزب الاستقلال ورئيسا لمؤسسة علال الفاسي.
وتسلم الراحل امحمد بوستة خلال سنة 2003 من جلالة الملك محمد السادس وسام العرش، وحصل يوم 16 فبراير 2012 على وسام “نجمة القدس” من السلطة الفلسطينية تقديرا لدوره في نصرة القضية الفلسطينية.
ليلتحق “الحكيم الصامت” كما يصفه الإستقلاليين، بالرفيق الأعلى مساء يوم الجمعة 17 فبراير 2017 عن عمر يناهز 92 سنة.

