القناة ـ محمد أيت بو
تُوّجت أشغال الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة المغربية الموريتانية، التي جمعت بين رئيس الحكومة عزيز أخنوش، والوزير الأول الموريتاني، محمد ولد بلال مسعود، اليوم الجمعة، بالتوافق حول 13 نص قانوني تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية وبرتوكول بالإضافة إلى محضـر الدورة الثامنة.
كما اتفق الجانبان، ووفق معطيات صادرة عن وزارة الخارجية، توصل بها موقع “القناة”، على مجموعة من المحاور الأساسية المرتبطة بتعزيز التعاون الثنائي وتوسيع آفاقه وتنويع مجالاته، التجارة والاستثمار، والصناعة والسياحة، والإسكان، والبيئة والتنمية المستدامة، والأمن، والصحة، والثقافة، والزراعة والصيد البحري، والإيداع والتدبير، والتكوين المهني.
وسجل الجانبان “ارتياحهما لما شهدته العلاقات القائمة بين البلدين من تطور ملموس وزخم كبير في السنوات الأخيرة، بفضل الرعاية الكريمة لقائدي البلدين الملك محمد السادس، والرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وتوجيهاتهما السديدة”.
وعلى مستوى التعاون القطاعي، استعرضت اللجنة “أوجه التعاون في عدد من المجالات الاقتصادية والثقافية والتعليمية والتقنية، وثمنت الحصيلة المسجلة بشأنها، كما تدارست سبل تعزيز آليات التعاون الثنائي في القطاعات ذات الأولوية بالنسبة للبلدين، وأدرجت جملة من التوصيات والاقتراحات في هذا الصدد”.
وعلى مستوى التشاور السياسي، سجلت الاجتماعات توافق الجانبين، بشأن مجموعة من القضايا الجهوية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ويتعلق الأمر بالأساس بالفضاء المغاربي والعمل العربي المشترك، والقضية الفلسطينية، ونزاعات ليبيا واليمن وسوريا، إلى جانب منطقة الساحل والصحراء، والتنمية في القارة الإفريقية.
وأشاد الجانب الموريتاني بـ”الجهود المتواصلة التي يبذلها حضـرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من أجل الدفاع عن مدينة القدس الشريف، وبالمشاريع الإنسانية والسوسيو-اجتماعية التي تـُـنجزها وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذي للجنة، تحت القيادة السامية لجلالة الملك”.
كما أثنى على “الدور الريادي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في تثبيت دعائم التنمية المستدامة في القارة الإفريقية، وتدعيم أسس السلم والأمن والاستقرار بهذه القارة، والمساهمة المالية المغربية الداعمة لبرنامج الاستثمار الأولي لمجموعة دول الساحل الخمس، فضلا عن التجربة الديمقراطية الناجحة للمملكة المغربية وبمسارها التنموي، المتمثل في اعتماد النموذج التنموي الجديد”، مشيداً بـ”دور المملكة المغربية في حل الأزمة الليبية”.
ومن جهته “نوه الجانب المغربي بسياسة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الهادفة إلى إرساء منظومة حماية اجتماعية شاملة تحقق اندماج جميع الفئات في عملية التنمية بموريتانيا ولدور هذا البلد الشقيق في مجموعة الساحل”.

