القناة – يونس مزيه
رفض ’’المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا’’ التدخل الجزائري في الشؤون الداخلية الليبية، بعد دعوته حكومة الوحدة الليبية المنتهية ولايتها، بحل ’’المجلس’’ باعتباره تهديدا لأمنها القومي، في سياق تنامي الاعتراف الدولي بممثل أمازيغ ليبيا.
وقال المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا في بيانه “نؤكد نحن أبناء الحركة الأمازيغية الليبية رفضنا لأي تدخل في شؤوننا الداخلية، وإن المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا هو جسم شرعي منتخب ويعتبر ممثلنا الشرعي داخل وخارج ليبيا ولا يحق لكائن من كان (داخلي أو خارجي) إنهاء وجوده”.
وأضاف البيان “كما نؤكد ونعلن أن نشطاء أمازيغ ليبيا ليست لديهم أي تدخلات في الشأن الداخلي لأي دولة من دول شمال أفريقيا، وخاصة في الشؤون السياسية لتلك الدول، ويعتبر التبادل الثقافي بين أمازيغ هذه الدول هو أمر مشروع ولا يحق لأحد منعنا من ذلك، فالمشاركة في المهرجانات الثقافية (أدب ولغة وفن وتراث ومناسبات أمازيغية مشتركة) لا تؤثر في سياسات تلك الدول وهو أمر مشروع”.
وفي رسالة مباشرة إلى النظام الجزائري، قال المجلس “ليكن في علم الحكومة الجزائرية بأن مشاكلهم السياسية مع المملكة المغربية ليست من اهتماماتنا ولا نتدخل فيها، وعلاقتنا بأمازيغ المغرب هي علاقات ثقافية وتبادل الخبرات في مجال اللغة والثقافة ولا تتعدى ذلك”.
وطالب المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا الخارجية الليبية بـ”الرد السريع والقوي برفض هذا التدخل السافر للحكومة الجزائرية في شؤون أمازيغ ليبيا”.
وتأسس المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا في الثالث عشر من يناير 2013 بناء على مخرجات ملتقى الاستحقاق الدستوري آنذاك. ويضم المجلس البلديات الناطقة باللغة الأمازيغية في جبل نفوسة، إضافة إلى بلدية زوارة على الساحل الغربي.
ويمثل كل بلدية من تلك البلديات عضوان أحدهما ممثل للنساء وآخر للرجال، ويجري انتخابهم عن طريق مفوضية الانتخابات التابعة للمجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا، إضافة إلى عضوية عمداء تلك البلديات في المجلس. ويتكون المجلس من 24 عضوا ينتخبون فيما بينهم الرئيس ونائبه ومقرر المجلس. وتجرى انتخابات لأعضاء ورئيس المجلس كل ثلاث سنوات، ما لم تكن هناك ظروف استثنائية.

