القناة : إدريس بنشريف
رفض محمد الكريمي، السانديك المعين لتتبع مسطرة تفويت شركة “لاسامير” الكشف عن قيمة الثمن الافتتاحي لبيع الشركة، وقال إن “السعر يبقى عنصر واحدا ضمن عناصر لا تقل أهمية، لأن الأمر بتعلق بشركة ضخمة واستثمار كبير، وعلى من يريد اقتنائها أن يحدد لنا تفاصيل عرضه وما يرغب في أن يقوم به لضمان انطلاقة جيدة للمصفاة”.
الكريمي قال “إن خبرة قيمة الشركة التي أنجزها كانت ضرورية والمحكمة حين تعين خبيرا في إطار البيع القضائي لتحديد الثمن الافتتاحي، الخبير يكون حذرا، لأنه لا يمكن أن ثمنا بمثابة حصار وتتوقف المسطرة، والثمن الافتتاحي لا يعني أنه ثمن البيع النهائي، وقد يتضاعف لاحقا”.

السانديك أضاف: أن المحكمة صارت متوفرة على جميع المعطيات منها العروض وخبرات منجزة وخبرات قضائية أيضا، وفي قرارها لم تحدد الثمن الافتتاحي، وطبقا للنص أعطت للسانديك لكي يسعى على الحصول على عروض وله أن يتصرف، والنص هو الذي يحكمه والنص يحدد عددا من الشروط ضمن إطار للتعامل”.
“سنقوم بدراسة أولية للعروض المتوصل بها، يسترسل الكريمي، “وبناء على عدد من المعايير ضمنها السعر، الذي يبقى عنصرا ضمن عناصر أخرى ثم سيبدي القاضي المنتدب برأيه بتشاور مع الخبراء، وبعدها سيتم العرض الأحسن حسب عدد من المعطيات والأهم أننا نتمنى للوصول إلى عرض ممتاز”.

على صعيد متصل قال السانديك، في ندوة صحافية نظمت صباح اليوم، “إنه لمساعدة المستثمرين، وضعنا دفتر تحملات، تطلب عملا جبارا، يضم 136 صفحة، حاولنا أن نجمع فيه أكثر ما يمكن من لمعطيات حول المقاولة، لتسهيل مأمورية المستثمرين المحتملين، يضاف إليه 15 نصا ملحقا يضم معطيات عديدة. وهو عمل لم يسبق أن أنجز على مستوى المحاكم المغربية، وشاركت فيه عدد كبير من الأطر، وهو دفتر التحملات سيتم إيداعه بالمحكمة ويمكن لجميع المهتمين بالاستثمار الإطلاع عليه والحصول على نسخ منه”.
“سنبيع الأصول جميعها دون تجزئة، باستثناء الديون، يسترسل المصدر ذاته، وهذا يفرض أن نناقش الملف مع مستثمرين من مستوى عال، عبروا عن اهتمامهم باقتنائها، وهي العملية التي انطلقت من شهر يونيو الماضي حيث تلقينا مقترحات من وفود زارتنا من مقاولات كبيرة جدا، واكتسبنا ثقة الناس بسرعة، الكل رغب في التعاون معنا، وحتى نكون عمليين فرضنا أن يرسل هؤلاء خطابات إبداء بالاهتمام، نحدد بعدها موعد، ولا نستقبل الوسطاء لكن المستثمرين المباشرين اللذين يوقعون معنا بروتوكول السرية للمعلومات المتبادلة. ثم بعدها نتبادل المعلومات وضعنا أيضا رهن إشارتهم الأطر التابعة للشركة لمدهم بالمعلومات الضرورية وقمنا بتنظيم زيارات للمصفاة”.

بخصوص إمكانيات إعادة تشغيل المصفاة التي كانت مطروحة طيلة أشهر قال الكريمي إنه “كانت هناك صعوبات في إعادة تشغيل المصفاة، حيث صدرت مقررات تحكيمية ضد “لا سامير” في لندن وغيرها من المحاكم الدولية، وكنا في مراحل متقدمة لتوقيع عقود اقتناء النفط الخام، لكن، حين تبين وجود عدد من المخاطر، وخوفا من حجز الشحنات النفط التي كنا سنقتنيها في المياه الدولية، ألغينا محاولات إعادة التشغيل”.

