لا أحد يجادل في أن الإعلام الإلكتروني اليوم أصبحت له أهمية قصوى ومنقطعة النظير، وأصبح هو المصدر الأساسي للمعلومة، والنافذة الرئيسية التي يطل منها المواطن على الخبر ويتتبع من خلالها الأحداث والوقائع بل وأن يتفاعل معها ويتخذها كمنبر للتعبير الحر والإدلاء بوجهات النظر. وقد ساهمت الثورة التكنولوجية في تربع الإعلام الإلكتروني على عرش الصحافة، ذلك أن انتشار الهواتف الذكية واللوحات الإلكترونية وكونها غزت البيوت جعل المواقع الإكترونية تحقق زيارات وانتشارية واسعة. وعلى المستوى الوطني فالمواطن المغربي يواظب على مدار الساعة على زيارة العديد من المواقع الإلكترونية الإخبارية، والتي تتنوع وتختلف حسب خطها التحريري ونمط الكتابة وشكل قوالبها وخدماتها وتبويبها الى غير ذلك. منها تلك التي تقدم الخبر بشكل يحترم ذكاء ومشاعر وأخلاق القارئ، ومنها تلك التي يحكمها هاجس المقروئية فتسقط في فخ الإبتذال والميوعة. منها مواقع موضوعية تقدم الخبر وتقدسه وتترك التعليق حرا، ومنها تلك التي تنحاز لأطراف وتخدم أجندات خاصة وتعد أدرع إعلامية تابعة وناطقة باسم جهات معينة. وقد استطاعت مواقع دون غيرها أن تفرض اسمها وتحقق نجاحا هاما، غير أننا ما زلنا في حاجة إلى منابر في مستوى عالي، مواقع تحترم القارئ، مواقع تقدس الخبر، مواقع تتيح التفاعل، تتجدد على مدار الساعة، مواقع لا يحكمها هاجس المقروئية، بل تراعي معيار الجودة والدقة، مواقع تنأى عن نفسها ان تخوض في الأعراض وتتبنى ثقافة الإبتزاز والإغراء الرديء، مواقع تليق بالذوق العام الوطني الراقي. ويشكل موقع القناة إحدى هذه التجارب التي تسعى لتحقيق أهداف الموضوعية والدقة والتجدد على مدار الساعة وإتاحة فرص للتواصل وخلق فضاءات للتعبير والتفاعل بخصوص القضايا ذات البعد الوطني. وكل ذلك بتظافر جهود فريق يجمع بين ذوي التجربة في المجال وشباب طموح جدي وحامل لرسالة نبيلة. ويقترح الموقع على زواره الأفاضل تبويبا متنوعا يلبي مختلف الأذواق القرائية، في شكل وقالب راقي وجميل. وسيكون موقع 9anat.com بإذن الله قيمة مضافة للمشهد الإعلامي الوطني.
