القناة من الرباط
تمضي جماعة العدل والإحسان بشكل مثير في استغلال الأحداث التي يمر منها المغرب، آخرها فاجعة “قطار بوقنادل” الأخيرة ومقتل الشابة حياة برصاص البحرية في عرض البحر المتوسط حين كانت تهم بالهجرة السرية داخل قارب سريع.
الجماعة الإسلامية سارعت خلال أقل من أسبوع إلى عقد جموعات عامة ومجالس وطنية لقطاعاتها الطلابية والشبابية والنسائية، والتي خرجت بمواقف راديكالية مشتركة قوامها لغة دينية متطرفة ولغة سياسية معارضة حادة.
فالمكتب الوطني للقطاع الطلابي لجماعة العدل والإحسان، عقد قبل أيام اللقاء التشاوري الجامع بسلا، حيث خصصت الجماعة للموعد حيز هاما للمعتقل عمر محب، المتهم في قضية اغتيال الطالب اليساري محمد ايت الجيد بنعيسى مطلع تسعينيات القرن الماضي، أما الشعار فلم يكن سوى “عزم واقتحام وفاء والتزام”.
وذكر تقرير صادر عن هذا الاجتماع، أن القطاع الطلابي وقضية “الاقتحام” وسط الجامعات يأتي ضمن “مناقشة مجموعة من الأوراق التي تهم الشق التنظيمي والعمل الخارجي للقطاع الطلابي، وأولويات العمل والاستراتيجيات المتبعة لاستيعاب التغيرات التي أصبحت تتميز بالتسارع المضطرد، وتلح على كل حامل للمشروع المواكبة الحثيثة وتطوير طرق ووسائل التفاعل معها”.
أما المجلس الوطني لشبيبة العدل والإحسان، المنعقد أمس وأول أمس بالقنيطرة، فكانت أبرز توصياته الدعوة إلى “تأسيس جبهة وطنية للمساهمة في الفعل المجتمعي لإسقاط الفساد والاستبداد، وتجاوز كل حالات التردي والانحباس واليأس والعبثية التي تعيشها البلاد”، على حد تعبير البلاغ الصادر عن ختام اللقاء.
يذكر أن كل تلك اللقاءات تعرف حضور قيادات الجماعة من أجل العمل على بث توجيهات، وهم الأمين العام محمد عبادي ورئيس الدائرة السياسية عبد الواحد متوكل ورئيس مجلس شورى جماعة العدل والإحسان عبد الكريم العلمي.

