القناة : متابعة
أكد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أنه يعترف بجميل الموظفين، بما فيهم الموظفين السامين، على المجهودات التي بذلوها من أجل تطوير الإدارة في تاريخ المغرب المعاصر، طالبا إياهم بالاستمرار في تقديم خدمة إدارية ذات جودة وفعالية ونزاهة للمواطنين أينما كانوا.
واعتبر رئيس الحكومة، في كلمته بالملتقى الوطني “للوظيفة العمومية العليا”، المنعقد تحت الرعاية السامية لجلالة الملك حفظه الله، اليوم الثلاثاء 27 فبراير 2018، أن مطالبته الموظفين السامين وموظفي الإدارات العمومية ببذل المزيد من المجهودات “لا يعني إنكار الجميل، بل إرضاء للمواطنين وتلبية لحاجياتهم، واستجابة للتطورات التي تعرفها الإدارة العمومية، وللرفع من مستوى رضى المواطنين مما يقدمه لهم المرفق العام”.
وأشاد العثماني، بكل الجهود التي بذلت من قبل جميع أعضاء الإدارة حيثما كانوا، مركزيا أو جهويا “و محليا”، “فهم العمود الفقري للخدمة العمومية وصلة وصل بين المواطن والدولة والحكومة”، يضيف رئيس الحكومة، الذي شدد على ضرورة تجديد الإدارة وإصلاح المرفق العمومي، من خلال دفعة جديدة من الإصلاحات، “فما كان يصلح لزمن مضى، لم يعد يصلح لهذا الزمان بفعل التقدم التكنولوجي والرقمنة وتغير عدد من المفاهيم”، يقول رئيس الحكومة.
كما توقف رئيس الحكومة عند مضامين الرسالة الملكية التي تليت في افتتاح الملتقى، معتبرا أنها “شكلت تشخيصا وبرنامجا متكاملا لإصلاح الوظيفة العمومية ولإصلاح الإدارة، كما أنها تتضمن تأكيدا على أن إصلاح الإدارة ورش استراتيجي مستعجل، لذلك تطرقت إلى ملامح المنهج العام لإصلاح الإدارة ولعدد من الجوانب البرنامجية والمضمونية المرتبطة بهذا الإصلاح”.
وبخصوص هذا الورش، أوضح رئيس الحكومة أنه رغم عدة جهود على مدى ستين سنة، إلا أن ورش إصلاح الإدارة “يبقى متجددا ولا يقبل التوقف، فلا يوجد إصلاح كامل، بل إصلاح مستمر، ولكل مرحلة، إصلاحها، بسبب وجود تحديات جديدة تحتاج إلى تجديد الإصلاح الذي من الضروري أن ينطلق من رؤية شاملة حتى يكون عميقا ومستقبليا”.
إلى ذلك، أبرز رئيس الحكومة دور الأطر العليا للوظيفة العمومية في عملية الإصلاح، موضحا أنهم هم “الذين يقومون بمهمة التأطير في كافة مستويات الوظيفة العمومية، ولديهم مهمة قيادة الإصلاح حالا ومستقبلا، ويشكلون صلة وصل بين المسؤوليات ذات الطابع السياسي للحكومة مع باقي الموظفين، فبقدر ما يكون لموظفي الوظيفة العمومية العليا وللموظفين السامين حماس ووعي ويقظة ورؤية واضحة للإصلاح، بقدر ما يستطيعون إقناع الآخر وقيادة عملية الإصلاح داخل الإدارة، وهذا هو المبتغى من الموظفين السامين”، على اعتبار أن الإصلاح في نهاية المطاف، يقول الدكتور سعد الدين العثماني، هو “النجاعة والفعالية ثم الالتزام بالشروط العامة للوظيفة العمومية في مجال الأخلاقيات والسلوك الأخلاقي الذي يروم مصلحة الوطن ومصلحة المرتفقين بهدف كسب ثقة المواطنين”، محاور أولتها الحكومة اهتماما بالغا، وترجمتها في إطار مشاريع من قبيل إحداث البوابة الوطنية للشكايات والاستمرار في رقمنة الخدمات العمومية وإجراءات أخرى ذات التأثير في مجال تخليق المرفق العمومي.

