القناة – يونس مزيه
تعيش العلاقات المغربية الفرنسية على وقع أزمة “باردة” وصفتها الصحافة بـ”الأزمة الصامتة” وسط تأكيد فرنسي رسمي عدم وجود أي خلاف بين الرباط وباريس، إلا أن كل المعطيات والمؤشرات، دفعت الصحافة الفرنسية للتحرش من جديد بالمغرب وارجاع الصراع إلى التحالف المغربي الروسي، والرغبة في التخلي عن التبعية الفرنسية.
ووفق معطيات، أوردتها الصحافة الفرنسية، فإن برود العلاقات المغربية الفرنسية، أمر غير مفهوم، وغامض بالرغم من التطمينات التي أطلقتها باريس عبر الناطقة الرسمية باسم الخارجية، آن كلير لوجاندر، والتي وصفت العلاقة بين المغرب وفرنسا بالاستثنائية، عقب قرار البرلمان الأوروبي الذي كان ضد المغرب، ووجهت أصابع الاتهام لفرنسا للوقوف وراء هذا المستجدة.
وحسب صحيفة “لوموند” الفرنسية، فإن الصراع البارد المغربي الفرنسي، راجع بالأساس إلى سعي المغرب للخروج من التبعية الفرنسية، غير المتكافئة، وهذا ما يظهر من خلال تنويع الشراكات المغربية، واللجوء إلى عدد من القوى العالمية، لتوقيع الاتفاقيات، خاصة مع إسرائيل والصين وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن المغرب لم يعد يريد أن يكون دولة تابعة لفرنسا، خاصة بعد التحالفات الجديدة، أبرزها اتفاقية شراكة مع روسيا لإنتاج الطاقة النووية، والتغلغل الروسي بإفريقيا وسعي العديد من البلدان الإفريقية، للتحرر من التبعية الفرنسية.
وتعيش العلاقات المغربية الفرنسية، منذ مدة على وقع الأزمة السياسية، خاصة فيما يتعلق بالتأشيرات، بالإضافة إلى الزيارة الرسمية التي قام بها ماكرون للجزائر والقيادات العسكرية الجزائرية لفرنسا، وتصويت البرلمانيين الفرنسيين ضد المغرب في البرلمان الأوروبي، وهي مؤشرات كلها تؤكد وجود أزمة حادة بين البلدين بالرغم من عدم وجود أي اعلان رسمي.

