القناة :محمد أيت بو
أكد حفيظ الزهري الباحث في العلوم السياسية أن “الدعم المالي الذي قدمه جلالة الملك محمد السادس لجمهورية جنوب السودان لتشيد عاصمة جديدة رغم أنها لم تكن من بين الدول التي طالبت بعودة المغرب للاتحاد الأفريقي فيمكن قراءته من جانبين أولهما الجانب الإنساني المعروف في شخص جلالته حيث سبق هذا التصرف عمل إنساني يتجلى في أمره بتشييد مستشفى عسكري في جوبا لاقا استحسنا وترحيبا كبيرا من قبل ساكنة وقيادة هذه الدولة الحديثة النشأة والتي تحتاج للكثير من الدعم”.
أما الجانب الثاني، يضيف حفيظ الزهري في تصريح له لـ”القناة” وهو تأكيد جلالته ومن خلال هذه الهبة المالية عن ما جاء في خطابه أمام القمة الافريقية الثامنة والعشرين بأديس أبابا والذي رد من خلاله على أن المغرب لم يعد لأسرته الافريقي من أجل تشتيتها وتفرقتها وإنما عاد للم شملها والعمل على تنميتها اقتصاديا واجتماعيا بشراكة مع إخوانه القادة الافارقة”.
كما يمكن اعتبار هذه الهبة حسب ذات المتحدث “رد على كل من يشكك في نوايا المغرب اتجاه عائلته الافريقية بما في ذلك معسكر الرافضين لعودته لمنظمة الاتحاد الافريقي هذا المعسكر الذي يمكن تقسيمه لنوعين من الدول حيث نجد فيه دول لا يمكن أن تفوتها أي فرصة دون أن تدخر جهدا للتعبير عن عدائها للمغرب كالجزائر وجنوب أفريقيا وزيمبابوي، أما النوع الثاني فيمكن اعتبارها دولا مغررا بها خصوصاً كالحديثة النشأة مثل جمهورية جنوب السودان، ومن خلال هذه الهبة والتي ستليها على ما أعتقد مبادرات أخرى تصب في نفس الاتجاه فإن جلالة الملك سيوسع معسكر الدول الصديقة والداعمة للمغرب وذلك عبر الاستمرار في سياسته التنموية وسياسة رابح رابح التي ميزت علاقات المغرب بأشقائه الأفارقة”.
كما ذكر الباحث في العلوم السياسية على أن “العضوية في الاتحاد الافريقي تتم عبر توافق الدول الأعضاء ولا يحتاج لعرضها للتصويت، ولهذا فالتسعة والثلاثون دولة لم تصوت وإنما وضعت توصيات لدى المفوضية العليا الافريقية ترحب بعودة المغرب لأسرته الأفريقية، وهناك دول حاولت وضع كل العراقيل أمام هذا الرجوع”.

