القناة – محمد يودويرة
تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى ملعب “ميتلايف” بالولايات المتحدة، حيث تُقام مساء اليوم الأربعاء مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين ريال مدريد الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي، في نصف نهائي النسخة الموسعة من كأس العالم للأندية التي تقام لأول مرة بمشاركة 32 فريقا.
اللقاء يحمل في طياته الكثير من الإثارة، إذ يجمع بين بطلي أوروبا في آخر نسختين، ريال مدريد صاحب الرقم القياسي في التتويج بدوري الأبطال (15 لقبا، آخرها في 2024)، وباريس سان جيرمان الذي توج لأول مرة باللقب القاري هذا العام، معتمدا على فريق شاب تجاوز استراتيجية التعاقدات الباهظة التي بدأها منذ 2011.
المواجهة تكتسي طابعا خاصا، كونها الأولى للنجم الفرنسي كيليان مبابي أمام ناديه السابق، باريس سان جيرمان، بعد انتقاله إلى ريال مدريد في صفقة حرة صيف 2024، إثر نهاية علاقة متوترة مع النادي الباريسي، تخللتها نزاعات قانونية ومطالب مالية تجاوزت 55 مليون يورو.
في موسمه الأول مع ريال مدريد، لمع نجم مبابي سريعا، إلا أن خيبة الأمل طالت الفريق المدريدي بعد موسم محلي قاحل، اكتفى فيه بلقبي السوبر الأوروبي وكأس القارات (فيفا إنتركونتيننتال)، ما دفع الإدارة لإقالة المدرب كارلو أنشيلوتي وتعيين الإسباني الشاب تشابي ألونسو.
في المقابل، يعيش باريس سان جيرمان أفضل فتراته تحت قيادة لويس إنريكي، الذي حصد ثلاثية محلية في موسمه الأول، ثم أضاف إليها دوري الأبطال هذا العام، ويأمل في التتويج بخامس ألقابه هذا الموسم من خلال الظفر بأول لقب مونديالي في تاريخ النادي.
وعن مبابي، تغيرت لهجة رئيس النادي الباريسي ناصر الخليفي مؤخرا، حيث قال: “كان لاعبا مهما لنا… أتمنى له التوفيق، ولكن ليس ضدنا”.
كما سيكون اللقاء مناسبة خاصة للمدرب لويس إنريكي، الذي لعب سابقا في صفوف ريال مدريد قبل أن ينتقل إلى الغريم برشلونة، ويواجه الآن فريقه السابق كمدرب للمنافس.
تاريخيا، واجه إنريكي ريال مدريد في 8 مناسبات كمدرب، حقق خلالها 4 انتصارات وتعادلا واحدا مقابل 3 خسائر.
اللقاء المنتظر يحمل أيضا طابعا ثأريا، خصوصا أن ريال مدريد سبق أن أقصى باريس سان جيرمان من دوري الأبطال في مناسبتين قاسيتين عامي 2018 و2022. لكن الفريق الباريسي، بقيادة إنريكي، يبدو أكثر تماسكا واستعدادا من أي وقت مضى.
وصول الفريقين لنصف النهائي جاء بعد مشوار حافل، باريس تصدر مجموعته متفوقا على أتلتيكو مدريد وسياتل ساوندرز، رغم سقوطه المفاجئ أمام بوتافوغو، قبل أن يتجاوز إنتر ميامي وبايرن ميونخ في الأدوار الإقصائية، رغم إنهائه المباراة الأخيرة بتسعة لاعبين.
أما ريال مدريد، فبدأ مشواره بتعادل أمام الهلال السعودي، ثم فوزين على باتشوكا وسالزبورغ، وتأهل بصعوبة أمام يوفنتوس (1-0) ثم بوروسيا دورتموند (3-2).
باريس يعتمد على ثلاثي هجومي سريع يتكون من خفيتشا كفاراتسخيليا، ديزيريه دوي، وبرادلي باركولا، مع عودة عثمان ديمبلي بعد تعافيه من إصابة عضلية، وهو المرشح الأبرز لنيل الكرة الذهبية هذا العام.
ويملك الفريق الباريسي خط وسط متماسك بقيادة فيتينيا وجواو نيفيز وفابيان رويز، في حين يتولى مهمة الدفاع الظهيران أشرف حكيمي ونونو مينديس، بينما يحرس المرمى جيانلويجي دوناروما الذي يواجه ضغوطا بعد اتهامات بمحاولة إيذاء نجم بايرن ميونخ جمال موسيالا.
لكن الفريق سيفتقد خدمات ويليان باتشو ولوكاس هيرنانديز، الموقوفين بعد طردهما في اللقاء الأخير.
أما ريال مدريد، فيراهن مدربه ألونسو على الثلاثي الهجومي بيلنغهام، فينيسيوس، ومبابي، بالإضافة إلى الهداف الواعد غونزالو غارسيا، صاحب 4 أهداف في البطولة، رغم غياب المدافع دين هويسن بسبب الطرد.
في الدفاع، يعتمد الريال على خبرة أنطونيو روديغر وحضور الحارس العملاق تيبو كورتوا، في محاولة لإيقاف المد الهجومي الباريسي.
ويأمل ألونسو في ترك بصمة قوية مبكرة، وقيادة فريقه للفوز على باريس سان جرمان، ومواجهة تشيلسي في نهائي البطولة الأحد المقبل.

