القناة – أمين الأزهري
أكد الناخب الوطني، وليد الركراكي، أن اختياره لمدينة فاس لاحتضان المباراتين الوديتين أمام تونس والبنين، جاء تقديراً للجماهير الفاسية التي غابت عن متابعة المنتخب الوطني على أرضها لسنوات طويلة.
وقال الركراكي خلال الندوة الصحفية التي عقدها بمركب محمد السادس للكشف عن لائحة الأسود: “اللعب في فاس كان قراراً شخصياً، فهذه المدينة لم تستقبل المنتخب منذ 16 سنة، وكان من واجبي أن أُعيد له الحضور الوطني الذي تستحقه”.
وفيما يخص غياب أدم أزنو عن اللائحة رغم جاهزيته البدنية، أوضح الركراكي أن الأمر لا يتعلق بالإصابة، بل جاء في سياق مراعاة مصلحة اللاعب الشاب قائلاً: “فضلت منحه الفرصة للالتحاق بمعسكر بايرن ميونيخ تحضيراً لمونديال الأندية، وهو تحدٍّ مهم بالنسبة له في هذه المرحلة، وأعرف جيداً قيمته الفنية، لذا قررت فتح الباب أمام لاعبين آخرين في هذا المعسكر”.
وأشار الركراكي إلى أن الجامعة تلقّت اتصالات من بعض الأندية التي رغبت في إعفاء لاعبيها، لكن الطاقم التقني تمسّك بحضور جميع الأسماء المعنية، في إطار التحضير الجاد للاستحقاقات القادمة.
وأكد الناخب الوطني أن طموح “أسود الأطلس” في كأس إفريقيا للأمم 2025، التي ستُقام بالمغرب، يتجاوز مجرد الفوز باللقب، مشيراً إلى أن الهدف الأسمى هو ترك تجربة استثنائية تظل خالدة في ذاكرة الأجيال المقبلة.
وشدد الركراكي على أهمية البصمة الإنسانية التي يمكن أن يتركها الفريق، قائلاً: “الفوز بالكأس مهم، لكن الأهم أن نُقدّم شيئاً يُخلّد في وجدان الجماهير، تماماً كما حدث بعد كأس العالم 2022 بقطر، حين لمسنا تقدير الناس لقيمنا وعلاقاتنا العائلية وروحنا الوطنية”.
وأضاف: “النية تبقى أساس كل شيء، ومع الوقت سيشعر اللاعبون بأهمية هذه القيم، خاصة عندما يعيشون لحظات فارقة في حياتهم، مثل أداء فريضة الحج”.
كما دعا الركراكي إلى التكاتف بين اللاعبين، الجهاز التقني، والمسؤولين والجماهير، من أجل إنجاح هذه الدورة الاستثنائية التي يستضيفها المغرب، مؤكداً أن “التتويج هدف مشروع، لكنه سيكون أكثر جمالاً إذا صاحبه أثر إنساني وروحي باقٍ في الذاكرة الجماعية”.
وسيواجه المنتخب المغربي وديا كل من تونس يوم الجمعة 6 يونيو، والبنين يوم الإثنين 9 من نفس الشهر، على أرضية المركب الرياضي بمدينة فاس.

