القناة ـ محمد أيت بو
من المرتقب أن تثير التصريحات الأخيرة للرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، حول موقف بلده من ملف الصحراء المغربية، غضباً وسط الدبلوماسية المغربية، لاسيما بعد أن حرصت الرباط، مؤخراً على بناء علاقات دبلوماسية جديدة مع نواكشوط.
الرئيس الموريتاني، خلال لقاء صحفي مع بعض من وسائل الإعلام الموريتانية ليلة الخميس/الجمعة، قال إن موقف بلده من قضية الصحراء، لم يتغير، وأنه يعترف بالكيان الوهمي الذي يسميه ‘الجمهورية الصحراوية الديموقراطية’ وفق زعمه، قبل أن يستدرك بأن ’موريتانيا تلتزم الحياد في قضية الصحراء’، مؤكداً على أن ’بلده تسعى إلى أن يكون حياده إيجابياً لا سلبياً، ويأخذ نفس المسافة مع جميع الأطراف’.
في هذا السياق، علق المحلل السياسي، محمد بودن على الأمر بقوله ’ينبغي التأكيد على أن موريتانيا حرة في مواقفها ولكن الموقف الأخير للسيد الرئيس ولد الغزواني جاء عكس المناخ الراهن للعلاقات المغربية – الموريتانية’.
وأضاف أنه ’بعدما اعتقدنا أن الغيوم انقشعت وانتهى غبار الغموض جاء تصريح فخامة الرئيس المحترم ليخلق توازيا بين المغرب كدولة عضو في الأمم المتحدة، وجبهة البوليساريو كحركة انفصالية وهو أمر يبتعد عن معاني الحياد في سياق دولي يعرف ارتفاع عدد البلدان التي لا تعترف بالجمهورية الافتراضية إلى 164 بلد من أصل 193’.
وكان رئيس الجمهورية الموريتانية، محمد ولد الشيخ الغزواني، قد استقبل ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، الأربعاء 19 فبراير الماضي، في نواكشوط.
وقال بوريطة في تصريح صحفي، في حينه؛ ’كان اللقاء مناسبة لإبلاغ فخامته تحيات جلالة الملك محمد السادس وتقديره لفخامته، وكذا الإرادة القوية لجلالة الملك في تطوير العلاقات بين المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية إلى أعلى المستويات’.
وأضاف أن ’هناك وشائج بين المغرب وموريتانيا وأرضية صلبة قوامها العلاقات الإنسانية ووشائج الأخوة الثابتة بين الشعبين الشقيقين وكذلك التعاون في كل المجالات وخاصة المجال الاقتصادي والتجاري وغيرها والاحترام المتبادل والتقارب في وجهات النظر حول مجموعة من القضايا’.
وقال بوريطة إن ’رغبة جلالة الملك هي أن لا تكون العلاقة مع موريتانيا علاقة عادية وإنما علاقة استثنائية بحكم ما يميزها من تاريخ ووشائج انسانية وجوار جغرافي وكذا من مصير مشترك يوجب علينا مواجهة التحديات التي لا يمكن التغلب عليها إلا معا’.

