القناة – يونس مزيه
من المرتقب أن تعلن الجزائر عن انسحابها من سباق الظفر بتنظيم كأس افريقيا للأمم سنة 2025، الذي تنافس فيه المغرب، مخافة الاصطدام بالأمر الواقع خلال حفل الإعلان عن بلد مستضيف دورة (2025 و2027).
وفي سياق متصل، قال المعلق الرياضي الجزائري حفيظ دراجي، بقنوات “بي إن سبورت” القطرية، إن القرار الأبرز والأكثر استعجالا لرئيس الاتحاد الجزائري الجديد، سيكون إعلان الانسحاب من سباق تنظيم نهائيات كأس أمم أفريقيا وتركيز الاهتمام على إعادة ترتيب البيت من خلال تكييف القوانين مع لوائح الفيفا، وإعادة بعث المديرية الفنية والاهتمام بالمنتخبات الشبانية ودوري المحترفين والهواة وتكوين المدربين والمؤطرين والحكام.
وأضاف الدراجي في مقال رأي: ’’ينتظر أن يخاطب الاتحاد الجزائري الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم و يعتذر عن تنظيم أي حدث رياضي قاري إلى إشعار آخر، بعد أن تبين أن الأمر لم يعد من أولويات الرئيس الجديد ومكتبه في فترة زمنية لا تتجاوز السنة ونصف تنتهي بانتهاء العهدة الأولمبية الحالية.
وأشار إلى أنه ’’اتضح مع الوقت أن الأمور حسمت من زمان لصالح المغرب والسنغال ونيجيريا وبنين رغم كل الجهود التي بذلتها الجزائر في بناء الملاعب والمنشآت وتنظيم مختلف الأحداث الرياضية بشكل متميز على غرار ألعاب البحر الأبيض المتوسط والألعاب العربية و بطولتي كأس إفريقيا للمحليين وأقل من 17 سنة، والتي كلفت الجزائر المال الكثير والوقت الطويل والجهد الكبير.’’
ولتبرير الفشل الذي لحق الاتحاد الجزائري للعبة، أمام النفوذ المغربي قال دراجي ’’الاتحاد الجزائري تقدم رفقة المغرب بملف ترشحه لاحتضان نسخة كأس أمم أفريقيا 2025 ، وعندما اكتشف أن موعدها يصادف تنظيم انتخابات رئاسة الجمهورية ورئاسة الاتحادية في نفس الفترة، فضل المنافسة على دورة 2027 قبل أن يكتشف توافقا، أو بالأحرى تواطئا على مستوى الهيئة القارية يقضي بمنح المغرب دورة 2025، والسنغال 2027 ، ثم نيجيريا وبنين مناصفة عام 2029.’’
وأكد أن تراجع نفوذ الاتحاد الجزائري منذ سنوات ، أدى إلى خسارة عمار بهلول ، ثم جهيد زفيزف عضوية المكتب التنفيذي، ويؤدي دون أدنى شك إلى حرمان الجزائر من تنظيم الحدث القاري الأكبر رغم نجاحها في تنظيم بطولة كأس إفريقيا للمحليين التي لم تجد من ينظم نسختها القادمة بسبب تكلفتها العالية وقيمتها الفنية والسوقية المحدودة .

