القناة من إقليم أزيلال
استعرض أمين التهراوي وفاطمة الزهراء عمور، عضوا المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال لقاء تواصلي للحزب بجماعة بني عياط بإقليم أزيلال، الإثنين، حصيلة عدد من الأوراش الحكومية بجهة بني ملال-خنيفرة، مسلطين الضوء على الاستثمارات المنجزة في قطاعي الصحة والسياحة، إلى جانب أبرز الالتزامات التي يطرحها الحزب للمرحلة المقبلة.
وأكد التهراوي أن الحكومة تواصل تنزيل أوراش إصلاح قطاع الصحة وتعزيز البنيات الصحية بمختلف مناطق الجهة، مشيرا إلى أنه زار جهة بني ملال أكثر من خمس مرات منذ توليه مسؤولية القطاع، لمتابعة عدد من المشاريع الصحية الكبرى.
وأوضح أن هذه الزيارات شملت ورش بناء المستشفى الجامعي ببني ملال، إلى جانب افتتاح المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح، الذي ظل متوقفا لأكثر من عشر سنوات، رغم ارتباطه بحاجيات نحو 300 ألف نسمة، فضلا عن تتبع مشاريع بناء وإعادة تأهيل المستشفيات الجهوية والإقليمية ومستشفيات القرب.
وفي مجال الصحة الأولية، أبرز التهراوي أن أكثر من 140 مركزا صحيا أوليا جرى فتحها أو إعادة تأهيلها بالجهة، خصوصا في المناطق القروية والجبلية، مع برمجة إعادة تأهيل 160 مركزا صحيا إضافيا، مؤكدا أن هذه المراكز تشكل أساس منظومة صحة القرب، بالنظر إلى دورها في تتبع الأطفال والتلقيح ومواكبة النساء خلال فترة الحمل.
وكشف التهراوي عن تعبئة ما يقارب 7 مليارات درهم لفائدة قطاع الصحة بجهة بني ملال، تشمل بناء سبعة مستشفيات جديدة وإعادة تأهيل تسعة مستشفيات، إلى جانب مشاريع المراكز الصحية الأولية.
أما على مستوى إقليم أزيلال، فأوضح أن حجم الميزانية المعبأة للقطاع الصحي يناهز مليار درهم، تشمل إنجاز مستشفيين جديدين، فضلا عن تعزيز وتأهيل شبكة المراكز الصحية بالإقليم.
وشدد التهراوي على أن هذه المشاريع تندرج ضمن ما وصفه بـ”برنامج الاستمرارية”، مؤكدا أن الهدف هو استكمال الأوراش التي تم إطلاقها وعدم البدء من نقطة الصفر، بما يسمح بجعل قطاع الصحة أكثر قربا من المواطنين وضمان خدمات ذات جودة في مختلف مناطق المملكة.

انتعاش السياحة ببني ملال-خنيفرة
من جانبها، سلطت فاطمة الزهراء عمور الضوء على الدينامية التي عرفها قطاع السياحة خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة أن جهة بني ملال-خنيفرة استفادت بدورها من الاستثمارات والإجراءات التي تم إطلاقها لتعزيز جاذبيتها السياحية.
وأبرزت عمور أن المغرب تمكن من استقبال 20 مليون سائح خلال سنة 2025، مع خلق 92 ألف منصب شغل في القطاع، معتبرة أن هذه النتائج تعكس حجم التطور الذي عرفته السياحة الوطنية خلال السنوات الأخيرة.
وبخصوص جهة بني ملال-خنيفرة، أشارت عمور إلى إعادة فتح مطار بني ملال، الذي كان من بين أبرز مطالب الساكنة، فضلا عن تعزيز الربط الجوي للجهة بأربع وجهات، هي مدريد وبرشلونة وجيرونا وطنجة.
كما استحضرت دعم المؤسسات الفندقية عقب تداعيات جائحة كورونا، وإعادة تأهيل عدد من المواقع السياحية، من بينها أوزود وبين الويدان وعين أسردون، إلى جانب تخصيص 100 مليون درهم لتشجيع المقاولات السياحية التي يقودها الشباب.
وقالت عمور إن هذه الإجراءات انعكست على المؤشرات السياحية للجهة، التي سجلت، وفق المعطيات التي قدمتها، 120 ألف ليلة مبيت إضافية، مع إحداث 700 سرير جديد، فيما ارتفعت نسبة الملء من 29 في المائة إلى 36 في المائة.
واعتبرت أن هذه الأرقام تعكس تحسن جاذبية المنطقة، بعدما أصبح السياح لا يكتفون بزيارات قصيرة، وإنما يمضون فترات أطول، معتبرة أن ذلك يمثل مؤشرا على تحول بني ملال-خنيفرة إلى وجهة سياحية صاعدة.
وفي السياق ذاته، كشفت عمور عن مشروعين كبيرين يرتقب أن يعززا العرض السياحي بالمنطقة، ويتعلق الأمر بمشروع “Dino Park” بأزيلال والمحطة الخضراء بخنيفرة، مؤكدة أن الطموح يتمثل في جعل جهة بني ملال-خنيفرة واحدة من أبرز الوجهات المغربية في مجال السياحة الطبيعية.
وعلى مستوى المرحلة المقبلة، قدمت عمور الخطوط العريضة للالتزامات التي يطرحها الحزب، وفي مقدمتها حماية القدرة الشرائية بشكل مستدام، وضمان خدمات عمومية ذات جودة في جميع جهات المملكة، بما يضمن استفادة المواطنين من مستوى متقارب من الخدمات بغض النظر عن مناطق إقامتهم.
كما أكدت أن الشق الاقتصادي سيحظى بأولوية من خلال السعي إلى خلق مليون منصب شغل وخفض نسبة البطالة، عبر مضاعفة الاستثمار باعتباره أحد المحركات الأساسية لخلق فرص العمل، خاصة لفائدة الشباب.
وتطرقت عمور كذلك إلى إجراءات تستهدف حماية العاملين، من بينها تمديد مدة الاستفادة من منحة العودة إلى الشغل من ستة أشهر إلى 12 شهرا، إلى جانب إقرار آلية لفائدة العمال الموسميين تمكنهم من الاستفادة من حقوق مرتبطة بالتغطية الصحية والتقاعد، مع منحهم الأولوية عند العودة إلى العمل.

