القناة : إدريس بنشريف
هاجم فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين التقرير الذي أصدرته لجنة تقصي الحقائق حول صندوق التقاعد، مثيرا نقاشا حول دستورية الدورة الاستثنائية التي عقدها المجلس، وجدية التوصيات التي وردت في تقرير اللجنة.
وشكك الفريق في دستورية الدورة الاستثنائية التي افتتحها المجلس اول امس الاثنين، منتقدا خلاصات وتوصيات التقرير.
وقال عبد الصمد مريمي، باسم الفريق، والذي كان عضوا في لجنة التقصي، إنه من “من المؤسف أن المجلس أخطأ موعده مع لحظة دستورية هامة كانت تتطلب احترام فلسفة الدستور القائمة على أساس التعاون بين السلط”، في إشارة الى عدم استشارة مكتب مجلس المستشارين مع الحكومة في عقد الدورة الاستثنائية، معتبرا ذلك “سابقة في تاريخ البرلمان المغربي” مثيرا وجود “شبهة عدم احترام مقتضيات الدستور”، لأن الفصل 66 من الدستور ينص على جمع البرلمان برمته في دورة استثنائية، وليس مجلس المستشارين لوحده، يقول مريمي، كما نص في الفقرة الأخيرة من نفس الفصل على اختتام الدورة بمرسوم، و هو ما كان يقتضي التنسيق مع مجلس النواب من جهة “لإصدار بلاغ مشترك، و مع الحكومة من جهة ثانية لضمان حضورها وتحملا لمسؤوليتها الدستورية في اختتام الدورة الاستثنائية”،
وسجل نواب فريق العدالة والتنمية، ملاحظات حول منهجية إعداده، وكذا حول مضامينه، ومن أبرز الانتقادات المنهجية، “عدم تمكين كافة أعضاء اللجنة من الاطلاع على الصيغة الأخيرة للتقرير بعد ما تم الاتفاق على إدخال التعديلات والملاحظات قبل اعتماده نهائيا”، و “عدم تسجيل مواقف الإيجاب والرفض والتحفظ حول مضامين التقرير من طرف أعضاء اللجنة”، و كما انتقد الفريق وضع توصيات في التقرير، معتبرا ذلك أمرا “معيبا” لأن لجنة التقصي “منبثقة عن مجلس نيابي من مهامه التشريع والرقابة وليست منبثقة عن هيئة استشارية لا تتعدى صلاحياتها إبداء الرأي”.
وانتقد الفريق عدم إرفاق التقرير بتصريحات المستمع إليهم وفسح المجال لهم لإبداء الملاحظات حول تصريحاتهم والتوقيع عليها، وهو ما يجعل هذه الشهادات ومحاضر الاستماع تتعارض مع القانون التنظيمي للجان تقصي الحقائق.
فضلا عن ذلك سجل الفريق “ضعف الدقة والتركيز في بعض الصياغات”، والميل إلى “اعتماد لغة قريبة من الصياغة المطلبية والعاطفية التي لا تتناسب مع لغة التحري والتحقيق”، كما سجل “حذف بعض الفقرات التي تم الاتفاق عليها في مسودة التقرير.”
وقلل الحزب من قيمة التوصيات التي خرجت بها اللجنو وقال إنها “لم ترق، سواء من حيث اللغة أو من حيث الأهداف إلى التوصيات التي قدمها تقرير المجلس الأعلى للحسابات في الموضوع ولا إلى الدراسة التي قام بها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي”، و لا إلى الخلاصات العامة التي وصلت إليها اللجنة التقنية الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد.
وتوقف فريق البيجيدي عند التوصية المتعلقة
بتجميد تطبيق بعض القوانين التي صادق عليها المجلس، والمتعلقة بإصلاح التقاعد، واعتبرها “لا تنسجم مع المهام الحقيقية لهذا المجلس المتمثلة في تعديل القوانين من خلال مقترحات قوانين”، وأنها “لا تتماشى ومخرجات تقرير اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد نفسه الذي دعا إلى استعجالية إصلاح نظام المعاشات المدنية” و تتناقض مع الدعوة الى الاصلاح الشمولي، واعتبر الفريق أن “مطلب تجميد الإصلاح المقياسي لا يناقض فقط نتائج مختلف الدراسات والتقارير بل لا يستند إلى أي دليل وأكثر من ذلك فهو مطلب معيب”.

