القناة-يسرى لحلافي
أصدرت تمثيلية الاتحاد الأوروبي في المغرب بيانا توضيحيا بخصوص المُعادلة بين الجواز الصحي المغربي والجواز االصحي الأوروبي، وذلك بهدف تفادي سوء الفهم الوارد في بعض وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.
ووفق البيان الرسمي الصادر عن التمثيلية، فإن المعادلة بين الشهادات الصحية لا تعدو أن تكون سوى معادلة تقنية محضة تُمكِّن الطرفان من قراءة رمز الاستجابة السريعة (QR) سواء تعلق الأمر بجوازات التلقيح أو بكشوف “PCR” على نحو يضمن موثوقيتها ويُمكِّن من تحديد مصدرها.
ويضيف المصدر ذاته، إلى جانب التوحيد التقني المذكور، فإن لاشيء تغير على مستوى الشروط الصحية التي تفرضها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي للدخول إليها، حيث يتعين على كل شخص، كيفما كانت جنسيته، سواء كان مواطنا مغربيا أو مواطنا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أو من أي جنسية أخرى، أن يخضع للشروط الصحية التي يفرضها بلد الوجهة.
وترتبط هذه الشروط وفق البيان، أولاً بالتلقيح الذي يتلقاه الشخص وثانياً بالفئة التي يُصنَّف فيها بلد الإنطلاق وبلد الوصول (أخضرأو برتقالي أو أحمر حسب التصنيف الأوروبي أو “أ”، “ب”، “ج” حسب التصنيف المغربي)، دون استثناء أن الشروط الصحية لكل دولة عضو لا تُحدِّدها الجنسية، وذلم ما يأتي خلافا لما تم نشره في العديد من المنابر على أساس معلومات خاطئة لم يتم التحقق من صحتها.
أما بخصوص معلومات اللقاحات، يعتبر الاتحاد الأوروبي هو الوحيد الذي تقاسم نصف إنتاجه من اللقاحات مع بقية العالم، ووزع ما يفوق 700 مليون جرعة في الاتحاد الأوروبي وما يفوق 700 مليون جرعة في بقية العالم على أكثر من 130 بلداً.
ويشير البلاغ أيضا إلى أن الاتحاد الأوروبي قد أتم توزيع أقل من 1 في المائة الجرعات المتوفرة عالمياً على البلدان منخفضة الدخل، كما نعا حجم الحيف ودرجة الاستعجال، وفي هذا السياق، يستثمر الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء والمؤسسات المالية الأوروبية مليار أورو للرفع من القدرات الإنتاجية للحمض النووي الريبوزي المرسال (ARN messager) للاستجابة لحاجيات القارة الإفريقية.
وتتجسد مبادرة “كوفاكس” في برنامج يهدف إلى الحصول العادل على اللقاحات ضد كوفيد-19 عبر العالم، ويشارك في إدارته ثلاث منظمات عالمية وهي “التحالف من أجل الإبتكارات في مجال الاستعداد لمواجهة الأوبئة” و”التحالف من أجل اللقاح” ومنظمة الصحة العالمية، وفي إطار “كوفاكس”، خُصِّصت 4.461.360 جرعة لقاح للمغرب، حصل منها إلى حد الآن على 2.025.600 جرعة.
من جهة أخرى، لم تتمكن الوكالة الأوروبية للأدوية من اعتماد لقاح سينوفارم لأن الشركة المنتجة لهذا اللقاح لم تتقدم بأي طلب في هذا الشأن، حيث أن كل اللقاحات المعتمدة من قبل الوكالة الأوروبية للأدوية مُعترَف بها من قبل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أما اللقاحات الأخرى فلكل دولة عضو ان تقرر اعتمادها أو عدم اعتمادها.
وتجدر الإشارة إلى أن تمثيلية الاتحاد الأوروبي قد أكدت أن هذا استثمار يعتبر في إطار التضامن وفي إطار الصحة العالمية على حد سواء، علماً أنه لا يمكن القضاء على هذه الجائحة إلا من خلال مقاربة عالمية، كما يُعد الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء والمؤسسات المالية الأوروبية من المساهمين الرئيسيين في مبادرة كوفاكس العالمية بمبلغ 2،4 مليار أورو.

