القناة – محمد بودويرة
نجح المنتخب الجزائري في تحقيق عودة قوية أمام نظيره الأردني، بعدما قلب تأخره بهدف إلى انتصار بنتيجة 2-1، صباح اليوم الثلاثاء، في مواجهة عربية حماسية اتسمت بالندية والإثارة حتى دقائقها الأخيرة.
ودخل المنتخبان المباراة بحذر واضح، حيث انحصرت أغلب المحاولات في وسط الملعب خلال الدقائق الأولى، مع أفضلية نسبية للمنتخب الجزائري في الاستحواذ على الكرة، مقابل اعتماد المنتخب الأردني على الهجمات المرتدة السريعة التي شكلت خطورة في أكثر من مناسبة.
ومع مرور الوقت، رفع «النشامى» من نسق أدائهم ونجحوا في الوصول إلى مرمى المنتخب الجزائري عبر عدة محاولات هجومية.
وأثمر الضغط الأردني عن هدف التقدم بعدما استغل نزار الرشدان هجمة منظمة وتبادل سريع للكرة داخل منطقة الجزاء، ليسدد بنجاح في الشباك، معلنا تقدم منتخب بلاده وسط فرحة كبيرة في المدرجات.
الهدف منح المنتخب الأردني دفعة معنوية كبيرة، في حين بدا التأثر واضحا على لاعبي الجزائر الذين واجهوا صعوبة في اختراق الدفاع الأردني المتماسك، لينتهي الشوط الأول بتقدم الأردن بهدف دون رد.
ومع انطلاق الشوط الثاني، ظهر المنتخب الجزائري بوجه مختلف، حيث دفع مدرب “الخضر” بعدة تغييرات هجومية ساهمت في زيادة الضغط على المنافس.
وكثف المنتخب الجزائري من هجماته عبر الأطراف، مستفيدا من تراجع المنتخب الأردني إلى مناطقه الدفاعية للحفاظ على تقدمه.
وأثمرت المحاولات الجزائرية عن هدف التعادل عندما نفذ المنتخب ركلة ركنية وصلت إلى نذير بن بوعلي، الذي ارتقى فوق الجميع وحول الكرة برأسية قوية استقرت داخل الشباك، معيدا المباراة إلى نقطة البداية.
بعد هدف التعادل، اكتسب لاعبو الجزائر ثقة أكبر وواصلوا اندفاعهم نحو الهجوم بحثا عن هدف الفوز، بينما حاول المنتخب الأردني استعادة توازنه والاعتماد على المرتدات، غير أن الضغط الجزائري المتواصل أربك الخطوط الدفاعية لـ”النشامى”.
وفي الدقائق الأخيرة، تمكن أمين غويري من استغلال حالة من الارتباك داخل منطقة الجزاء الأردنية، لينجح في تسجيل الهدف الثاني للمنتخب الجزائري، مكتملا بذلك سيناريو “الريمونتادا” الذي منح “محاربي الصحراء” انتصارا ثمينا.
وبهذا الفوز، حصد المنتخب الجزائري ثلاث نقاط مهمة عززت من حظوظه في مواصلة المشوار وتحقيق التأهل إلى الدور المقبل، في حين تلقى المنتخب الأردني ضربة مؤلمة زادت من تعقيد مهمته وأجبرته على البحث عن التعويض في الجولات القادمة.

