قمر خائف الله*
حسمت محكمة النقض الجدل من حكم إعتبر غير مسبوق، صدر عن قسم قضاء الأسرة بالمحكمة الإبتدائية بطنجة، وأيدت قرارا إسـتئنافيا قضى بإلغاء الحكم الإبتدائي.
وجاء هذا القرار لمراجعة حكم إبتدائي إطلعت القناة على نسخة منه، نتيجة تقديم إمرأة بتاريخ 24/06/2016 ، مقال إفتتاحي أمام قسم قضاء الأسرة بطنجة تعرض فيه بأنها أنجبت من المدعي عليه بنتا، وأنه يماطل في الإعتراف بنسبها، رغم ثبوته بمقتضى خبرة جينية، والتمست المدعية من المحكمة الحكم ببنوة الطفلة الأبيها، والحكم علية بأداء نفقتها.
لكن هذا الحكم ألغته محكمة الإستئناف بالإستناد إلى أحاديت نبوية، وعدد من التفسيرات، وهو ما دفع الأم إلى اللجوء إلى محكمة النقض التي بدورها أكدت على أن “ولد الزنا يكون منقطع النسب من جهة الأب، ولا يلحق به بنوة ولا نسبا”.
وتابعت أن “المطالبة بالحكم بثبوت البنوة البيولوجية غير شرعية للبنت مع الأب، مع إنقطاع النسب بينهما لاموجب يبرر الحكم بها لا شرعا ولا قانونا”.
وأضافت أن “العلاقة التي كانت تجمع بين طرفي النزاع هي علاقة فساد، وعززت قرارها برأي الفقيه أبن حزم الذي يقول أن “إبن الزنا لا يلحق بالفاعل ولو ثبت بيولوجيا أنه تخلق من نطفته”.
وعلقت المسؤولة في الجمعية الديموقراطية لنساء المغرب أمينة لطفي، على القرار معتبرة إياه: “مخالفا للدستور الذي ينص صراحة على أولوية المصلحة الفضلى للطفل قبل أي إعتبار”، مضيفة أن “هذا المشكل سيصبح بمثابة سابقة قضائية تنتهك حقوق الأطفال”.
*صحافية متدربة

