القناة – يونس مزيه
تسببت الاتهامات المعلنة من قبل الخارجية الجزائرية، الموجهة إلى المغرب، بخصوص مقتل مواطنيها بالصحراء، في نتائج عكسرية لقصر ‘’المرادية’’ الذي لم يكن يعتقد أن المنتظم الدولي فطن لحيله، وخطاب المظلومية الذي أصبح عنوان المرحلة في سياق تستعد فيه غالبية الدول الكبرى عن إعلان دعمها لمقترح الحكم الذاتي كحل أساس للملف.
وفي سياق متصل، قامت قناة ‘’روسيا اليوم’’ التابعة للحكومة الروسية، ببث قصاصة اخبارية حول بلاغ الحكومة الموريتانية، بخصوص مقتل مواطنيها، تحت عنوان ‘’ موريتانيا: مقتل مواطنين على الحدود مع الصحراء المغربية’’ لتنشر لأول مرة في تاريخها مصطلح ‘’الصحراء المغربية’’ كتعبير عن اعتراف ضمني بمشروعية المقترح المغربي.

ويأتي هذا التطور في موقف ‘’الصحافة الرسمية الروسية’’ في ظل عزلة دولية للجزائر وصنيعتها ‘’البوليساريو’’، بعدما فشلت كل محاولاتهم في استمالة القوى الدولية، على رأسها حليفها ‘’روسيا’’، والتي أظهرت نواياها بخصوص موقفها من النزاع المفتعل عبر قناة رسمية تابعة للدولة.
وسبق لمنتدى ‘’فار ماروك’’ أن أعلن عن كون المحاولات الجزائرية، تأتي في سياق اقتراب موعد جلسة مناقشة ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية بمجلس الأمن في الأسبوع الأخير من هذا الشهر، حيث خرجت وسائل اعلام جزائرية بخبر استهداف شاحنات وإصابة أشخاص في ما اعتبر عملية جوية مغربية، لتخرج الخارجية الجزائرية ببلاغ عن الموضوع تدعي فيه أن الأمر يتعلق بعملية بشمال التراب الموريتاني، مستخدمة معجما لغوبا وألفاظا تبعث على الاشمئزاز والغثيان.

