القناة : متابعة
بمبادرة من سفارة هولندا، ومؤسسة القرض الفلاحي بالمغرب للتنمية المستدامة، سيشهد إقليم تادلة- أزيلال مشروعا نموذجيا لإنتاج الحليب المستدام.
ويهدف هذا المشروع إلى مصاحبة الضيعات المنتجة للحليب، زبونة مجموعة القرض الفلاحي للمغرب، في استدامة أنشطتها الإنتاجية.
ويندرج المشروع في رهانات مسلك الأبقار الذي يحتل مكانة مهمة في القطاع الفلاحي، ومخطط المغرب الأخضر، وهي الرهانات التي سبق إقرارها في إطار العقد – البرنامج المبرم مع الدولة، والساعي إلى الرفع من الإنتاجية بُغية الوصول إلى 4،5 مليار لتر من الحليب في أفق 2020، أي بزيادة سنوية قدرها 15 في المائة.
وقد قامت هولندا، المعروفة عالميا بإنتاجية وتنافسية مسلكها في الحليب، بمجهود كبير للحد من التأثير البيئي لهذا القطاع، وخاصة عبر “مبادرة سلسلة إنتاج الحليب المستدامة”، أو « duurzame zuivelketen ». وبرسمها لأهداف واضحة، علاقة بالمناخ والطاقة وراحة الماشية والمراعي والتنوع البيولوجي، فإنّ هذه المبادرة التي يوجد وراءها منظمات مهنية هولندية، مكّنت مسلك الحليب الهولندي من احتلال أرقى المراتب عالميا في هذا المجال.
إن مجموعة القرض الفلاحي للمغرب التي تصاحب دينامية أنشطة تربية المواشي بتمويلها جزءا من الاستثمارات، تطمح، عبر مؤسسة التنمية المستدامة، إلى تأكيد إمكانية الجمع بين ضيعات إنتاج الحليب بمردودية مرتفعة، والحفاظ على الموارد والمحيط البيئي.
فبعد شراكة ناجحة واستراتيجية بين مجموعة القرض الفلاحي للمغرب، وسفارة هولندا، وخاصة في مجال مصاحبة تربية الأبقار الحلوب عبر المشروع النموذجي لتعزيز القدرات التقنية لتعاونيات الحليب في منطقة دكالة، يأمل الشريكان مواصلة هذا التعاون لفائدة تربية الأبقار الحلوب بالارتقاء باستدامتها، والحدّ من تأثيراتها البيئية اعتمادا على النموذج الهولندي.

