القناة – يونس مزيه
قالت صحيفة ‘’ Niusdiario ‘’ الإسبانية، في تحليلها للموقف المغربي من النزاع الروسي الأوكراني، إن ‘’امتناع المغرب عن التصويت ضد روسيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء الماضي، يشير إلى حساب استراتيجي، وعدم ارتياح الرباط تجاه بعض شركائها الأوروبيين بسبب موقفهم من قضية الصحراء المغربية’’.
وأَضاف المصدر ذاته، أن المغرب ودون الإضرار الواضح بعلاقاته الجيدة مع الولايات المتحدة وفرنسا، شركاؤه التقليديون الرئيسيون، طور في العقد الماضي دبلوماسية تتميز بالتغلب على المحاور والتحالفات القديمة وتنويع التحالفات، فضلاً عن عدم وجود صراعات، وهذا ما يفسر العلاقات الطيبة للبلد المغاربي في نفس الوقت مع دول مثل إسرائيل – حيث تم تطبيع علاقاتهما في نهاية عام 2020 – أو روسيا أو الصين أو تركيا أو قطر، مع محاولة الحفاظ على علاقاتها التقليدية الجيدة مع دول الاتحاد الأوروبي منذ فترة طويلة الشريك التجاري والمستثمر الأول في المغرب.
وأوضحت الصحيفة الاسبانية، أن قضية الصحراء، “هو الشاغل الأكبر قبل أي شيء آخر للسلطات المغربية، على الرغم من اللحظة الجيدة في العلاقات بين الرباط وموسكو، فإن سلطات البلد المغاربي تعلم أن روسيا كانت حليفاً تقليدياً للجزائر – منذ العهد السوفيتي – العدو اللدود لها”.
المسافات مع أوروبا
وأشار المصدر ذاته، إلى أن المغرب لا ينسى الموقف الخجول لبعض شركائه الأوروبيين الرئيسيين، من الاعتراف بمغربية الصحراء، بداية من إسبانيا، تليها ألمانيا، منذ الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء نونبر الماضي.
وأكدت في ذات السياق، على أن هذا الموقف ليس بالعبثي، وإنما ترجمة للخطاب الملكي بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، والذي حذر من خلاله ملك المغرب محمد السادس، من أنه سيحافظ فقط على العلاقات التجارية مع تلك الدول التي تعترف بالطبيعة المغربية للصحراء، وطلب من شركائه مواقف “جريئة” و”واضحة”.

