القناة – أنس الرجواني
كشفت منظمة ’’أوكسفام’’ عن معطيات خطيرة، تهم تشغيل القاصرات في أعمال شاقة، في المنازل مما يعتبر جريمة في حق الطفولة المغربية.
وحسب ورقة بحثية أنجزتها المنظمة ذاتها، بعنوان “أياد صغيرة..أعباء كبيرة”، فإن العديد من الفتيات القاصرات، يشتغلن في البيوت المغربية، مما يعرضهن لمجموعة من الممارسات المحفوفة بالمخاطر، من خلال التعرض للعنف والمضايقة مع ما يترتب على ذلك من مخاطر وعواقب وخيمة على صحتهن وسلامتهن.
وأوضح المصدر ذاته، أن التطبيع مع التمييز ضد النساء والفتيات، يؤدي إلى مختلف أشكال العنف ضدهن، ولا سيما في الجانب الاقتصادي وجانب العمل، كما تعتبر العديد من النساء والفتيات العمل المنزلي عملا نسائيا. مضيفا أن ’’ العديد من المشغلين يختارون العاملات دون السن القانونية لأنهن أقل كلفة، ويعتبرن أكثر طاعة للمطالب، خاصة في ظل القصور القانوني في هذا الباب.’’
وفي سياق متصل، أشارت الورقة البحثية إلى أن هناك العديد من الدوافع، التي تدفع القاصرات للعمل في البيوت، مثل التمييز بين الجنسين، والإقصاء الاجتماعي ونقص الفرص التعليمية، والعنف المنزلي، والهروب من الزواج القسري، والهجرة القروية أو الحضرية، والتشريد أو فقدان أفراد الأسرة المقربين، ناهيك عن كون الزيادة المرجوة في مشاركة النساء في عالم الشغل أدت إلى زيادة الطلب على العمل المنزلي.
ومن جهة أخرى، نبه المصدر ذاته، إلى أن السياق الاجتماعي والثقافي المحافظ والأعراف الاجتماعية الذكورية والثقافة الأبوية، كلها عوامل هامة للعنف الذي يؤثر على النساء من جميع الأعمار، ويقلل من شأن الممارسات العنيفة تجاه الفتيات الصغيرات ويحرمهن من حقوقهن.
كما أكدت على ضرورة إصلاح الإطار القانوني من أجل تحقيق المزيد من العدل والمساواة، وإدماج مقاربة النوع الاجتماعي في جميع التشريعات.

