القناة ـ محمد أيت بو
عرفت أوضاع سوق الشغل بالمغرب تحسنا نسبياً في سنة 2021، بعد تدهورها بشكل ملموس في سنة 2020، إذ جرى إحداث 230 ألف منصب شغل صافي.
وحسب التقرير السنوي لبنك المغرب برسم 2021، الذي قدم للملك محمد السادس، فإن هذا الأداء الجيد يظل غير كاف لتعويض الخسائر المسجلة سنة من قبل ودون التوقعات المنتظرة بالنظر إلى حجم الانتعاش الذي سجله الاقتصاد الوطني.
وأفاد بنك المغرب، بأنه ولج سوق الشغل 309 ألف باحث عن العمل، وهو أكبر عدد سجل منذ 2004، مما أدى إلى ارتفاع كبير في معدل النشاط، والذي شمل حصرياً النساء بتحسن بواقع نقطة واحدة إلى 20.9%.
وكشف التقرير، الذي تتوفر جريدة “القناة” على نسخة منه، أنه بالرغم من أن قطاع الخدمات كان الأكثر تضررا من القيود الصحية، إلا أنه استطاع إحداث 115 ألف منصب شغل بعد فقدانه 107 آلاف منصب شغل سنة 2020، وسجل فرع البناء والأشغال العمومية نموا بواقع 71 ألف منصب بعد تراجعه بواقع 9 آلاف منصب.
واقتصرت مناصب الشغل التي أحدثها القطاع الفلاحي في 68 ألف، وتحسنت الانتاجية الظاهرة للعمل في الأنشطة غير الفلاحية بنسبة 4.2% بعد تراجعها بنسبة 4.9% في 2020. بالمقابل سجلت الأجور بالقيمة الحقيقية انخفاضا بنسبة 2.5%، بعد تزايدها بنسبة 2.5% في القطاع الخاص، ونمو بنسبة 0.4% بدلا من 1.2% في الوظيفة العمومية.
الساكنة النشيطة
كشف تقرير بنك المغرب، أن سوق الشغل عرف سنة 2021 التحاق 309 ألف باحث عن العمل، مقابل خروج 110 ألف باحث سنة من قبل، وبذلك تكون الساكنة النشيطة قد تزايدت بنسبة 2.6% إلى قرابة 12.3 مليون شخص، وكان هذا الارتفاع أكثر جلاء في الوسط الحضري بنسبة 3% مقابل 1.9% في القرى، وبين النساء بنسبة 6.6% مقابل 1.4% لدى نظرائهم الرجال.
وأضاف التقرير، أنه “تظل نسبة النساء محدودة ضمن السكان النشيطين بحصة تصل إلى 23.5%، وبمؤهلات ضعيفة بلغت نسبة من ليس لديهن شهادات 48.6% على الصعيد الوطني، و71.4% في الوسط القروي.
وتابع: “أخذا بالاعتبار نمو عدد السكان المتراوحة أعمارهم ما بين 15 سنة فما فوق بنسبة 1.4%، سجل معدل النشاط تحسناً بواقع 0.5 نقطة إلى 45.3% على الصعيد الوطني، وهو الأول منذ 2004، مما يعكس ارتفاعات بواقع 0.9 نقطة إلى 50.9% في المناطق القروية، وبواقع 0.4 نقطة إلى 42.3% في الوسط الحضري.
وحسب النوع، يضيف التقرير، فقد تزايدات نسبة مشاركة المرأة بنقطة واحدة إلى 20.9%، بعد الانخفاض الحاد بواقع 1.6 نقطة في 2020، فيما ظلت مشاركة الرجال مستقرة في 70.4%.

