القناة – وجدان بنوا
أصبحت مظاهر العنف والشغب في الملاعب المغربية وعلى هامش المباريات، تتكرر بقوة في الآونة الأخيرة، رغم الجهود المبذولة منذ سنوات لتأمين المباريات الرياضية، ومكافحة مظاهر الشغب، وآخر هذه الأعمال، التي تورط فيها أنصار النادي المكناسي، يوم أمس الثلاثاء، بملعب العربي الزاولي الذي احتضن مباراة فريقهم ضد الاتحاد البيضاوي، رغم القرار القاضي بإجراء المباراة بدون جمهور.
وفي هذا الصدد، تداول عدد من رواد مواقع التواصل، مجموعة من الصور ومقاطع الفيديو، التي توثق للخسائر الفادحة، التي خلفتها هذه الأحداث.
واستنكر عدد من المدونين ما حدث من تخريب، مطالبين من خلال تعليقاتهم بضرورة إيقاف أكبر عدد من المخربين، وتشديد العقوبات على المتورطين من المحسوبين على جماهير الأندية.
وكتب مدون: “الصور التي اصبحت كابوس منها يتم نقل رجال قوات عمومية الى المستشفى ضحية همجية البعض من المجموعات الهائجة، السلاح الوظيفي والتدخل الأمني هي وسائل مشروعة وضرورية، ولابد من استعمالها متى توفرت الظروف القانونية في مواجهة الشغب والاعتداءات على المواطنين واعمال التخريب”.
وعلق آخر: “مشاهد مؤسفة ناس تهرسوا ليهم طوموبيلاتهم وأملاكهم، خاص تشديد العقوبات على بحال هاد المخربين”.
وأفادت ولاية أمن الدار البيضاء بأن المشتبه فيهم الموقوفين على خلفية أعمال الشغب الرياضي التي سبقت مباراة الاتحاد الرياضي والنادي المكناسي، التي احتضنها ملعب العربي الزاولي بمدينة الدار البيضاء، قد بلغ عددهم 270 شخصا، من بينهم 53 قاصرا وأشخاص من ذوي السوابق القضائية العديدة.
وذكر بلاغ لولاية أمن الدار البيضاء أن قوات حفظ النظام كانت قد باشرت عمليات نظامية واسعة لمواجهة أعمال الشغب التي ارتكبها مشجعون محسوبون على النادي المكناسي، بعدما حاولوا ولوج الملعب بالقوة رغم قرار إجراء المباراة بدون جمهور.
وقد عمد المشتبه فيهم، يضيف المصدر ذاته، إلى تعييب ممتلكات عامة وخاصة، وتعنيف عناصر القوات العمومية باستعمال أدوات راضة، وتهديد أمن المواطنين وسلامة ممتلكاتهم، مما نجم عنه إلحاق خسائر مادية بواحد وعشرين مركبة وسيارة، من بينها حافلة للنقل الحضري وشاحنة تابعة للشرطة، وتكسير الواجهات الزجاجية لشركات خاصة، كما تسببوا في إصابة 40 موظفا عموميا بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم 12 عنصرا من القوات المساعدة و28 شرطيا من مختلف الوحدات الأمنية.
كما مكنت هذه العمليات الأمنية من حجز أسلحة بيضاء وأدوات راضة وأخرى حادة، كانت بحوزة بعض الموقوفين والتي يشتبه في تسخيرها واستعمالها لغرض ارتكاب أفعال الشغب المرتبط بالرياضة.
وأشار البلاغ إلى أنه قد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم الراشدين تحت تدبير الحراسة النظرية، بينما تم إيداع القاصرين تحت إجراء المراقبة، على ذمة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد الأفعال الإجرامية المنسوبة لجميع الموقوفين، كما تتواصل إجراءات التشخيص البصري والتحريات الميدانية بغرض توقيف كافة المتورطين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

