القناة – محمد بودويرة
عاد أستون فيلا إلى منصات التتويج القارية بعدما توج بلقب الدوري الأوروبي لكرة القدم إثر فوزه المستحق على فرايبورغ الألماني بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة النهائية التي احتضنتها مساء اليوم الأربعاء، مدينة إسطنبول التركية وسط حضور جماهيري كبير وأجواء حماسية.
ودخل الفريق الإنجليزي المباراة بعزيمة واضحة لحسم اللقب، معتمدا على الضغط المبكر والتحرك السريع في وسط الملعب والهجوم، بينما حاول فرايبورغ التماسك دفاعيا والاعتماد على المرتدات السريعة.
وشهدت الدقائق الأولى حذرا نسبيا من جانب الفريقين، قبل أن يبدأ أستون فيلا بفرض سيطرته تدريجيا على مجريات اللقاء، مستفيدا من تحركات لاعبيه في الأطراف والتمريرات السريعة التي أربكت دفاع الفريق الألماني.
وفي الدقيقة الـ40، تمكن البلجيكي يوري تيليمانس من افتتاح التسجيل بعدما تلقى تمريرة دقيقة داخل منطقة الجزاء، ليسدد كرة قوية استقرت داخل الشباك، معلنا تقدم الفريق الإنجليزي بهدف أول منح لاعبيه دفعة معنوية كبيرة قبل نهاية الشوط الأول.
ولم يكتفِ أستون فيلا بهذا الهدف، بل واصل ضغطه الهجومي في الدقائق الأخيرة من الشوط، ليتمكن الأرجنتيني إيمي بوينديا من إضافة الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع، بعدما أطلق تسديدة جميلة بقدمه اليسرى سكنت الزاوية البعيدة لحارس مرمى فرايبورغ، لينتهي الشوط الأول بتقدم مستحق للفريق الإنجليزي بهدفين دون مقابل.
ومع بداية الشوط الثاني، حاول فرايبورغ العودة إلى المباراة عبر تكثيف هجماته والضغط على دفاع أستون فيلا، غير أن التنظيم الدفاعي للفريق الإنجليزي وتألق الحارس إيميليانو مارتينيز حالا دون تقليص الفارق.
واعتمد أستون فيلا على الهجمات المرتدة السريعة مستغلا المساحات التي ظهرت في دفاع الفريق الألماني، وهو ما أثمر عن الهدف الثالث في الدقيقة الـ57، عندما نجح مورغان روجرز في إنهاء هجمة منظمة بتسديدة قوية داخل المرمى، مؤكدا تفوق فريقه وحاسما اللقب بصورة كبيرة.
وبعد الهدف الثالث، تراجع إيقاع المباراة نسبيا مع استمرار سيطرة أستون فيلا على مجريات اللعب، في حين بدا واضحا تأثر لاعبي فرايبورغ بالعجز عن اختراق الدفاع الإنجليزي أو صناعة فرص حقيقية تهدد المرمى.
ويحمل هذا التتويج أهمية تاريخية كبيرة لأستون فيلا، إذ يعد أول لقب أوروبي يحققه النادي منذ عام 1982، عندما توج بكأس أوروبا وكأس السوبر الأوروبي، لينهي بذلك انتظارا دام 44 عاما ويعيد النادي إلى الواجهة القارية من جديد.
كما عزز المدرب الإسباني أوناي إيمري مكانته كأحد أنجح المدربين في تاريخ البطولة، بعدما أحرز لقب الدوري الأوروبي للمرة الخامسة في مسيرته التدريبية، عقب تتويجه بالبطولة عدة مرات مع إشبيلية ولقب آخر مع فياريال، ليؤكد مرة أخرى خبرته الكبيرة في المنافسات الأوروبية.
في المقابل، فشل فرايبورغ في تحقيق أول لقب أوروبي في تاريخه، رغم المستوى الجيد الذي قدمه طوال مشواره في البطولة، حيث اصطدم في المباراة النهائية بفريق أكثر خبرة وتنظيما وقدرة على استغلال الفرص.
وبهذا الإنجاز، يفتح أستون فيلا صفحة جديدة في تاريخه الأوروبي، ويمنح جماهيره أملا كبيرا بمواصلة المنافسة على الألقاب القارية خلال السنوات المقبلة، خاصة بعد عودته القوية إلى الواجهة الأوروبية وتحقيقه لقبا طال انتظاره

