القناة: الحسين أبليح
أجج حوار صحفي أجراه موقع “قناة الحرة “مع الناشط الأمازيغي ” أحمد أرحموش ” سجالا حادا ضمخ صفحات الأنترنت وانتشر سريعا بين الأوساط الأمازيغية تحديدا لأنه ضم حربا كلامية جمعت خالد امعيزة محامي بهيئة دفاع المعتقلين وأرحموش ووكيم الزياني وعبد الواحد درويش وآخرون على خلفية وصف المحامي أرحموش لمعتقلي حراك الريف بمعتقلي الرأي وليسوا بمعتقلين سياسيين.
في نظر أرحموش، فمعتقلو حراك الريف ليسوا معتقلين سياسيين بل معتقلو الرأي وهو “نابع بالأساس من المعايير المعتمدة بإعلان المدافعين عن حقوق الإنسان، ومما راكمته تجارب منظمات حقوقية دولية مثل منظمة العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش المعروفتين بما راكمتاه في فلسفة الترافع على حقوق الإنسان”.
أرحموش يؤكد في معرض دفاعه عن نفسه أن “الصحفي الذي حاوره بموقع الحرة لم يكتب ما قاله بالكامل في هذا الموضوع حيث وصف المعتقلين بمعتقلي الرأي وقال فعلا إنهم ليسوا بمعتقلين سياسيين”.
مرافعة أرحموش أبانت ما أسماه الفرق بين المعتقل السياسي ومعتقل الرأي، “كون صفة المعتقل السياسي يكون فيها للمعتقلين الذين يعتقلون باستعمال العنف بهدف الوصول للسلطة أو لممارسة الضغط السياسي، في حين أن معتقلي الرأي ينطبق على من اعتقل بسبب رأيه السياسي أو الثقافي أو …..أو بسبب التظاهر السلمي للمطالبة بحق ما.
ومن جهة أخرى فإن متابعة أو الترافع لفائدة المعتقل السياسي يكون سقفه هو المطالبة له بمحاكمة عادلة على خلاف معتقلي الرأي اللذين وجب أن يدان اعتقالهم وتتم المطالبة بدون قيد أو شرط بإطلاق سراحهم وتوقيف أية متابعة ضدهم وهذا هو ما ينطبق على معتقلي حراك الريف وغيره”.
اذن كفى من التظليل ومن موسوعة ويكيب او غيرها ، انصح المتتبعين بالرجوع الى تجربة الإعتقال السياسي بالمغرب سنوات الستينات والسعينات بل والثمانينات، وما روكم من عمل فكري حقوقي يروم ابعاد الحزبية الظيقة عن الشأن الحقوقي . ووضع هذا الأخير في مسافة عن الأول.
وفي ذات السياق، ينبري “خالد امعيزة” محامي بهيئة دفاع المعتقلين للاستشهاد بموقع ويكيبيديا لتعريف المعتقل السياسي بقوله ” المعتقل السياسي هو الشخص المسجون لدوافع سياسية بمعنى عارض عن طريق أنشطة – عنيفة أو؛ لا ، سلطة قائمة في بلاده ، مستبدة أو أقل استبدادا، معترف بها دوليا او غير معترف بها – السلطة – ولا يجب خلطها ، أي صفة المعتقل السياسي : بمعتقل الرأي …
موقع ويكيبيديا يدرج حاليا إسم ناصر الزفزافي كنموذج للمعتقلين السياسيين النموذجيين-أي حالة مدرسية cas d école – بجانب نيلسون مانديلا وغاندي”.
من جهته، يذهب عبد الواحد درويش لتبني تعريف منظمة العفو الدولية الذي ينطبق على معتقلي الحراك الشعبي ضاربا مثال 11 معتقلا الذين أفرج عنهم بعد الخطاب الملكي ل 20 غشت 1994 وتم الإعتراف بهم رسميا كمعتقلي الرأي ومنهم 3 معتقلين من جمعية تيليللي بكولميمة.”

