القناة من الرباط
أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن الحكومة وضعت منذ بداية ولايتها، خارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة، باعتبارها ورشا إصلاحيا متكاملا يروم إحداث تحول نوعي داخل المنظومة التربوية الوطنية.
وخلال جلسة المساءلة الشهرية حول موضوع “دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد، الاختيارات الحكومية والآفاق”، اعتبر رئيس الحكومة، أن هذه الخارطة لم تكن مجرد تصور إداري، بل جاءت ثمرة نقاش وطني واسع ومشاورات معمقة شارك فيها مختلف الفاعلين التربويين والشركاء المعنيين، بهدف إرساء دعائم مدرسة مغربية جديدة تتمحور حول التلميذ والأستاذ والمؤسسة التعليمية.
ولفت المسؤول الحكومي الأول، إلى أن هذه الخارطة حددت مجموعة من الأهداف الدقيقة والقابلة للتنفيذ، على رأسها الرفع من مستوى التعلمات والمكتسبات الأساسية لدى التلاميذ، والتصدي لظاهرة الهدر المدرسي التي ظلت لسنوات من أبرز التحديات المطروحة أمام المدرسة العمومية.
كما أشار رئيس الحكومة إلى أن الارتقاء بأوضاع الأسرة التعليمية والتربوية شكل أحد المرتكزات الأساسية للإصلاح، من خلال تعزيز التكوين والتحفيز وتحسين ظروف العمل، بما يساهم في إعادة الاعتبار لمهنة التدريس وترسيخ مكانة الأستاذ داخل المجتمع.
وسجل أخنوش أمام النواب، أن الحكومة واصلت، بالتوازي مع ذلك، جهودها الرامية إلى تأهيل المؤسسات التعليمية وتطوير بنياتها وتجهيزاتها في الوسطين الحضري والقروي، سعياً إلى توفير فضاءات تربوية ملائمة ومحفزة على التعلم والتحصيل.
كما أبرز أن الرهان المركزي الذي تقوم عليه خارطة الطريق يتمثل في تكريس ديمقراطية حقيقية داخل المدرسة العمومية، قوامها المساواة بين مختلف الفاعلين في القطاع، وضمان استفادة أبناء المغاربة من نفس فرص التعلم وشروط النجاح، بغض النظر عن انتماءاتهم أو مناطق إقامتهم.
واختتم أخنوش بالتأكيد على أن الديمقراطية في المجال التعليمي لا تقتصر على ضمان الولوج إلى المدرسة، بل تشمل أيضا توفير تعليم جيد ومنصف يكرس تكافؤ الفرص بين جميع التلميذات والتلاميذ بمختلف جهات وأقاليم المملكة.

