القناة – محمد بودويرة
يدخل المغرب الفاسي ونهضة بركان غمار الدور التمهيدي الثاني من مسابقة دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم، بطموحات متباينة ورهان مشترك يتمثل في تحقيق نتائج إيجابية خلال مواجهتي الذهاب، بما يعزز فرصهما في حجز مقعد ضمن دور المجموعات ومواصلة المشوار في المنافسة القارية.
ويستضيف المغرب الفاسي نظيره أسيك ميموزا الإيفواري، يوم الأحد المقبل، على أرضية الملعب الشرفي بمكناس، بسبب الأشغال التي يشهدها مركب فاس.
ويعول الفريق الفاسي على الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور من أجل انتزاع نتيجة إيجابية تسهل مهمته في لقاء الإياب، المقرر إجراؤه يوم 25 أكتوبر الجاري في أبيدجان.
وتشكل العودة إلى المنافسات الإفريقية فرصة للمغرب الفاسي من أجل تأكيد طموحاته في استعادة بريقه القاري، ومواصلة بناء فريق قادر على المنافسة في المستويات العليا.
ويستحضر النادي في هذا السياق إنجازاته السابقة، وعلى رأسها التتويج بكأس الكونفدرالية الإفريقية وكأس السوبر الإفريقي سنة 2011، في مسعى لاستعادة أمجاده وكتابة فصل جديد من تاريخه.
لكن المهمة لن تكون سهلة أمام أسيك ميموزا، الذي يمتلك رصيدا مهما من المشاركات القارية، ما يفرض على ممثل مدينة فاس التحلي بالتركيز والنجاعة، وتفادي الأخطاء التي قد تمنح منافسه أفضلية قبل مواجهة العودة.
كما سيكون حسن التعامل مع ضغط المباراة عاملا مؤثرا في تحديد ملامح النتيجة.
بدوره، يستعد نهضة بركان لخوض مواجهة خارج قواعده أمام ستار سبورت أكاديمي السيراليوني، يوم غد الجمعة، على أرضية ملعب صمويل كانيون دو بالعاصمة الليبيرية مونروفيا، بعد نقل المباراة من سيراليون لعدم توفر ملاعب مؤهلة لاحتضان المنافسات القارية وفق معايير الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
ويخوض الفريق البرتقالي هذا الموعد بطموح مواصلة حضوره القوي على الساحة الإفريقية، مستندا إلى التجربة التي اكتسبها خلال السنوات الأخيرة، خصوصا في كأس الكونفدرالية الإفريقية التي أحرز لقبها ثلاث مرات.
ويسعى نهضة بركان إلى ترجمة هذه الخبرة إلى نتائج إيجابية في دوري الأبطال، المسابقة التي يطمح إلى فرض اسمه ضمن أبرز المتنافسين فيها.
وتكتسي المباراة أهمية كبيرة للفريق البركاني، الذي يتطلع إلى العودة بنتيجة إيجابية من مونروفيا، تجنبه الدخول في حسابات معقدة خلال لقاء الإياب.
وسيكون مطالبا بالتعامل بذكاء مع مجريات المواجهة، مع تحقيق التوازن بين التأمين الدفاعي والبحث عن فرص التسجيل.
وتفرض طبيعة الأدوار الإقصائية على الفريقين تدبير المواجهتين بحذر، بالنظر إلى أهمية كل هدف وإمكانية تأثيره في حسابات التأهل.
كما تظل الجاهزية البدنية والفعالية الهجومية والقدرة على التعامل مع الظروف المحيطة بالمباريات من أبرز العوامل التي قد ترجح كفة أحد الطرفين.
وبين طموح المغرب الفاسي في استعادة حضوره القاري ورغبة نهضة بركان في تعزيز مكانته بين كبار إفريقيا، تتطلع الكرة المغربية إلى تحقيق حصيلة إيجابية في هذه الجولة، بما يمهد الطريق أمام ممثليها لمواصلة المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى دور المجموعات.

