القناة – يسرى لحلافي
تعرف مدينة الدار البيضاء اشغالا عمومية على مستوى مجموعة من الشوارع التي تعتبر أساسية بالنسبة لنظام السير اليومي، مما أثر سلبا على ساكنة العاصمة الإقتصادية.

يمتد شارع سقراط على مسافة تفوق الكيلومتر، و يعرف هذه الأيام اشغالا مكثفة على مستوى الرصيفين الخاصين بالراجلين، مما يفرض على الراجلين المشي بمحاداة السيارات، معرضين سلامتهم للخطر، مما يخلق فوضى و ضوضاء و مناوشات بين أصحاب السيارات و المارة.

و يبقى أكثر المتضررين هم اصحاب محلات البيع و الشراء، التي أضحت تستقبل الغبار و آلات الحفر عوض استقبال الزبائن، كما أكد لنا محمد و هو صاحب محل لبيع آلات الكهرباء:” كان من الممكن أن يبدأوا تهيأة شارع سقراط جزءا بجزء، بدل حفره بالكامل، نحن نعاني لأن الزبائن نفروا من فوضى الأشغال”

غير بعيد عن شارع سقراط، يعرف شارع غاندي على مستوى تقاطعه مع شارع براهيم الروداني، فوضى أكبر، الترامواي متوقف عن الخدمة مؤقتا، شارع غاندي مقطوع على مستوى حي ريفيرا، و عند تقاطعه مع ملتقى الطرق والماس، و كذا عند تقاطعه مع شارع سقراط، مما شكل أزمة سير في المدينة يعاني منها مستعملي السيارات والراجلين.
وصرح سعيد، إطار في أحد البنوك المجاورة للاشغال، لموقع ‘القناة’: “أعاني يوميا مند أكثر من شهر، اضطر المجيء مشيا لمسافة طويلة بسبب إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى مقر عملي، اجد نفسي مضطرا أن أمشي فوق أكوام التراب، و “الإسمنت، و أغامر بالقفز على الحواجز كي أخلق لنفسي ممرا”.

أحد الساكنة أكد للقناة أنه قرر أن يسافر الى فرنسا عند أبناءه بسبب الضوضاء اللي تحدثها آلات الحفر طوال اليوم.
أكيد أن الأشغال ضرورية و تصب في الصالح العام، لكن برمجتها بشكل مكثف و في نفس الوقت، يخلق أزمة سير تخنق مدينة الدار البيضاء أكثر و تؤثر على المصالح الاقتصادية للناس، كما تعرض حياة البعض للخطر.

