القناة – يسرى لحلافي
رغم بساطة مشواره الفني مقارنة مع ما جاد به مشوار زملاءه في المجال الفني من أغاني ناجحة، إلا أنه استطاع بصم اسمه عبر إصدارات فنية لافتة، مشوار ضربه مجموعة كبيرة من نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بعرض الحائط، بعد أن أعلن هذا الفنان عن استعداده للعودة للساحة الفنية جديد.
وتعتبر هذه الواقعة بـغير المسبوقة، بعد أن قرر الفنان سي مهدي التحدث ومواجهة ظاهرة التنمر التي اجتاحت حساباته الإلكترونية فور إعلانه عن إصدار أغنيته الجديدة، وكخطوة منه لعكس الأثر السلبي الذي سببته بشاعة تعليقات هؤلاء النشطاء.
ولم يجد الفنان المعاصر حرجا في تقاسم تفاصيل الموقف المحرج الذي طاله من قبل شريحة النشطاء المذكورين، حيث اختار أن يكشف ظاهرة التنمر المستحدثة في المجتمع والتي أصبحت تتوسع أكثر مع توغل مواقع التواصل الاجتماعي في حياة الأفراد يوما بعد يوم.
فما الفنان دون جمهوره، وما أصعب وأشد من أن يكون جمهوره في حد ذاته هو أداة جلده وسبب إهانته في فنه وإبداعه وتحطيمه نفسيا بدل الرفع بالمعنويات والتشجيع وتقدير ما يكابد لتقديمه لهم في ظل غياب صناع موسيقى ومنتجين بالمغرب.
نستحضر هنا كمثال بعض الشعوب العربية التي أصبحت واعية بتفشي هذه الظاهرة السلبية بين فئة معينة من النشطاء ومدى تأثيرهم بتلك التعليقات على مستوى تفاعل نشطاء اجتماعيين آخرين، في ظل عدم وجود أية قيود أو رقابة تقنن الجيل الإلكتروني.
وليس هناك أقوى من الضجة التي أثارها مؤخرا مشروع ‘البيت الإبراهيمي الديني’ في دول الخليج، والذي تسبب في تحفيز المتشددين على وسائل التواصل الاجتماعي بالسب والانتقاد غير المبرر، بعد أن انفرد هذا المشروع بضم معبد لليهود، وكنيسة مسيحية، ومسجد للمسلمين، كتوحيد لقيم التسامح والتعايش بين الديانات الثلاث.
وقد وضع المسؤول عن تشييد هذا المشروع خطا أحمرا أمام ما أسماهم بـ’أهل الظلام’ أو المنتقدين، حيث اتخذ إجراءات قانونية صارمة في حق كل من اتهم أو أساء أو شتم المشروع على المواقع الإلكترونية، وقد تم فعلا متابعة أعداد كبيرة من المعلقين بحسب ما يقضي به القانون في مثل هذه الأفعال التي تدخل في قائمة الجرائم الإلكترونية.

