القناة ـ محسن أبناو
علمت ’القناة’ أن حزب العدالة والتنمية، نظم ليلة أمس الخميس، نظم لقاء داخلياً حول الحريات الفردية، بالمقر المركزي للحزب بالرباط، وذلك بعد الجدل والضجة الكبيرة التي رافقت سلوك عدد من قياداته الإسلامية، التي تتنافى مع مرجعيته، بداعي الحرية الفردية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن نقاش ليلة أمس بين قيادات ’البيجيدي’ وباحثين في المجال، ركز في مجمله على الورقة الفكرية التي تقدم بها مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، حول الحريات الفردية.
ويسعى ’إخوان العثماني’ من خلال الحوار الداخلي المذكور، إلى ضبط المفاهيم المرتبطة بالحريات الفردية، وعلاقتها بالقانون وبمرجعية حزب الخطيب.
المصادر ذاتها، اعتبرت أن مخرجات الحوار من شأنها أن تحدث تحولا غير مسبوق في تمثل قيادات ’المصباح’ ومرجعية الحزب الإسلامي فيما يخص الحريات الفردية.
يذكر أن حزب العدالة والتنمية، وجد نفسه في مأزق كبير، بعد ظهور إشارات كثيرة من بعض قياداته لضرورة فتح نقاش حول الحريات الفردية، لاسيما بعد الفضائح التي لاحقت عدد منهم.
ومن أبرز الداعين لفتح هذا النقاش، النائبة البرلمانية عن الحزب الإسلامي الحاكم، أمينة ماء العينين، التي بدأت تنسلخ رويدا رويدا عن جلباب المرجعية الإسلامية التي تؤطر حزبها العدالة والتنمية، لا سيما بعد واقعة صور باريس وما خلفته من نقاش حول ازدواجية خطاب قيادات حزب ’المصباح’.
وسبق لها أن دعت إلى أن ’حزب العدالة والتنمية صار مطالبا اليوم بفتح نقاش داخلي هادئ ومؤطر، بعيدا عن الاتهامات الجاهزة والضعيفة من حيث الحجة من قبيل مناقضة الشريعة الاسلامية أو التشجيع على اشاعة الانحلال في المجتمع أو الابتعاد عن مرجعية الحزب’.

