القناة ـ محمد أيت بو
تفاعل نشطاء مغاربة على منصات التواصل الاجتماعي، مع مقترح موجه لحكومة سعد الدين العثماني لإحداث صندوق لمكافحة مرض السرطان، أطلقه الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، عمر الشرقاوي.
تفاصيل المقترح
وكشف المحلل السياسي أن صندوق مكافحة السرطان هو عبارة عن حساب مرصد لأمور خصوصية مفتوح لدى الخزينة العامة للمملكة، يحدث بمقتضى المادة (..).من القانون المالي (..) ويعتبر وزير السلطة المكلفة بالصحة الآمر بقبض موارده وصرف نفقاته.
وتابع أن الحساب يجب تمويله من 10% من حصيلة الرسوم القضائية؛ و1% من ثمن البيع للعموم؛ و1% من الضريبة على الاستهلاك المفروضة على التبغ والخمور والسجائر الالكترونية، و %20 من حصيلة الغرامات المتعلقة بمخالفات قانون السير على الطرق؛ و20 % من حصيلة ضريبة النهوض بالفضاء السمعي البصري الوطني المحدثة بالمادة 16 من هذا القانون المالي 1996.
وحسب المقترح تضخ في الصندوق الخاص مساهمات إجبارية تدفعها شركات التأمين المعتمدة للتأمين على الصحة؛ ومساهمات اجبارية تدفعها المصحات، ومساهمات الجماعات المحلية، والإعانات المالية التي تمنحها الدولة، ومساهمة تتحملها الشركات الخاضعة للضريبة على الشركات، والموارد التي يمكن رصدها لفائدة الحساب بموجب تشريع او تنظيم، والهبات والوصايا، وموارد مختلفة.
وحددت مصاريف الصندوق بعد توفير العلاج المجاني ’مصاريف الدراسات، ومصاريف بناء وتوسيع وتجديد وترميم المستشفيات خاصة بأمراض السرطان، ومصاريف التجهيزات والمعدات والأدوات اللازمة للمستشفيات، ومصاريف تأهيل الأطباء والممرضين وموظفي مستشفيات أمراض السرطان، والتعويضات الخاصة والجزافية الممنوحة للأطباء والممرضين والموظفين والمستخدمين طبقا للنصوص التنظيمية الجاري بها العمل’.
عريضة وطنية
واقترح الشرقاوي، كخطوة أولى ’إعداد عريضة وطنية طبقا للفصل 15 من الدستور لإيصال مطلبنا بشكل دستوري لرئيس الحكومة’.
وأوضح المتحدث أنه ’للأسف ليس لنا امكانية دستورية للمرور عبر ملتمس تشريع لان القانون المالي تتكلف بإعداده الحكومة ولا يمكن للبرلمان القيام بإعداد أو تعديل لهذا الصنف من القوانين كما ينص على ذلك القانون التنظيمي للمالية’.
واسترسل بالقول: ’نحن مجبرون على تحريك مسطرة العرائض التي تشترط توقيع على الاقل 5000 مواطن التي اختزلها المشرع للاسف على الذين تتوفر فيهم، التمتع بالحقوق الوطنية، التسجيل في اللوائح الانتخابية، توقيع 5000 مواطن مع بطائق تعريفهم، تشكيل لجنة لدعم المبادرة، تسمية وكيل اللائحة’.
وبعد التفاعل الكبير الذي لقيه المقترح، قال الشرقاوي، إنني ’أعرف جيدا هذا المرض الخبيث ومآسيه وتشريده للأسر’، مضيفاً ’فقد اخذ مني أخا يكبرني في مقتبل العمر وفي قمة العطاء، وخطف عددا من افراد عائلتي، ولا اظن أن أي عائلة مغربية تخلو من حضور هذا المرض اللعين وهذا مبرر كاف لكي نستنفر لمواجهته بكل ما نملك من العزيمة والإرادة’.
وأوضح المتحدث أن المقترح ’عمل تطوعي لا نريد منه جزاء ولا شكورا ولا حظوة اجتماعية ولا ظهورا، نريد فقط ان نوقف النزيف أو على الاقل نموت ونحن نحاول ذلك’.
لا لانتصار السرطان
في سياق متصل، انتشرت قبل أيام على مواقع التواصل الاجتماعي وسوم (هاشتغات) ’حتى لا نسمح بأن ينتصر السرطان’ و’لا لانتصار السرطان’، طالب ناشطون من خلالها بتوفير علاج مجاني لمرضى السرطان.
وأصدر نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، بياناً دعوا فيه لإطلاق حملة وطنية لفائدة مرضى السرطان، مؤكدين فيه أن ’مرض السرطان يواصل الفتك بأرواح وأجساد ضحاياه ’.
وقال إن ’المواطنين عانوا الأمرين، عضويا ونفسيا، ماديا ومعنويا’، في ظل ما وصفه بـ ’ضعف البنيات الصحية وانعدام الدواء وكلفة العلاج الثقيلة ’.

