شاءت الصدف أن أتواجد بجانب المذياع ،واستمع إلى احد البرامج التي تبثها الإذاعة الامازيغية ، وغالبا ماكنت أتفاجأ بكلمات وجمل عربية متتابعة ،فلمن تقدم هذه البرامج والأخبار إذن ؟ والتي أصر مقدموها بتسميتها أمازيغية .وماهي اللغة المستعملة ؟ وقد نصحنا مرارا بتفادي هذا الخلط اللغوي، وطالبنا بان تكون البرامج المقدمة للمستمع امازيغية، محضرة ومعدة بكيفية مهنية واضحة، وليست مقحمة ولتطييب الخواطر فقط ومقدموها لابد أن تكون لهم دراية ومعرفة بالأمازيغية قراءة وكتابة وإلقاء ……..
وقد سجلت مجموعة من الملاحظات الأولية تخص المعجم والتعبير والمحتوى أوجزها كالتالي :
– جاءت مجموعة من الكلمات باللغة العربية في المنوعات اللسنية الامازيغية ومقابلاتها بالأمازيغية موجودة لكن لا ندري ما الدافع لإلقاء هده البرامج والأخبار بهده الطريقة؟ مع أن المعاجم التربوية والقانونية والعادية موجودة اليوم وتعج بها المكتبات المغربية وهده الكلمات تقريبا هي :البقال –التاريخ –المدرسة –السيارة –الكتاب –الحقيقة ….ومقابلاتها معروفة فنقول مثلا :التاريخ : أمزروي، الكتاب : أدليس ،المدرسة : تنمل الخ…….
– على مستوى التعبير والمحتوى : جاءت مجموعة من التعابير الامازيغية بكلمات عربية وفي سياقات مختلفة، وهدا يضفي على الأسلوب نوعا من الغرابة، فلا تكاد الأذن تتقبل سماع هدا الخليط وهدا النوع من التعابير لأنه من الناحية الأسلوبية يجب أن نحافظ على أساليب الامازيغية لا من حيث الصور البلاغية آو غيرها ولكن أيضا بالحفاظ على المصطلحات الامازيغية الأصلية اعتمادا على معطياتها التركيبية والصرفية والدلالية.
وخلاصة القول فهده البادرة مهمة تحققت بفضل نضالات قادتها عدة إطارات وفعاليات امازيغية ويجب أن تكون في مستوى تطلعاتهم ولابد لمقدمي البرامج والنشرات الامازيغية سواء في التلفزة او الإذاعة أن يجتهدوا في إيجاد مفردات وتعابير امازيغية محضة ليتمكنوا من جعل النشرة المقدمة ،نشرة فعلا وفي لغة ومستوى أرقى
فكل تجاهل لهدا الجانب سيكون مضرا لمسار اللغة الامازيغية خاصة وللمغرب عامة .
باباس المهدي
