القناة – يسرى لحلافي
شغلت واقعة إهانة سيدة مسنة بـمحطة ‘ترام’ بمدينة سلا، مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير، بل وصل صداها إلى مختلف المواقع الالكترونية العربية، تناقلت الموضوع من وجهة إنسانية أليمة.
مقطع فيديو قصير تم تداوله على أوسع نطاق بين النشطاء، جسد في طياته معاني العجز والالم والهشاشة التي تعاني منها السيدة المسنة سندها الوحيد على كرسيها المتحرك، عجزت عن دفع ثمن تذكرة رحلتها، فلم يرحم عجزها هذا مراقب التذاكر لتجد نفسها طريحة أرض قاسية جافة بلا رحمة.
وبعد الصدى الذي خلفته الواقعة، تبين أن هذه السيدة تشتغل كحارسة سيارات، وهي مهنة خلقتها لنفسها في ظل التهميش والفقر الذي تعيشه كل يوم قبل أن يكتب لرحلتها أن تبدأ على عربة الترام، ويسمع الناس صرخات ألمها.
هذه الواقعة سلطت بطريقة ما الضوء على أحقية ذوي الاحتياجات الخاصة في المغرب، وعلى ضرورة خلق ولوجيات أساسية لهم، أبرزها إعفائهم من دفع رسوم المواصلات العامة، ولما لا خصهم أيضا بالولوجيات المناسبة لوضعيات الخاصة بالمكفوفين والكراسي المتنقلة، من أجل دمجهم في المجتمع كسائر المواطنين.
قصة هذه السيدة، تذكرنا أيضا بقصة الرجل المسن الذي حاز على تعاطف النشطاء الاجتماعيين في كل أنحاء المغرب، وغرد الجميع باسمه وصوره، كخطوة تضامن معه ورد اعتباره، بعدما شابين بإهانته وتصوير فيديو أثناء ذلك واستغلال وضعه الهش، في مدينة مراكش قبل بضعة أسابيع.
وذكر بلاغ رسمي، للشركة المشرفة على طرامواي الرباط-سلا عن ‘شجبها للحادث المؤسف والاستثنائي الذي وقع صباح اليوم الثلاثاء على خطه الثاني، بين مراقب وراكبة في حالة إعاقة’.
وكشف المصدر أنه ‘تم تبادل الحوار بين الراكبة، والتي لم تكن تحمل تذكرة، ومراقبين إثنين، أحدهما لم يكن في أوقات عمله الرسمية، مشيرا إلى أن هذا الأخير أظهر سلوكا غير حضاري و لا يحترم الإجراءات المعتمدة’.
وأكد المصدر ذاته أنه يجري التحقيق حاليا في الإجراءات التأديبية التي سيتم اتخاذها وفقا لأنظمة العمل، مشددا على أن طرامواي الرباط-سلا سيبذل كل الجهود ليبقى هذا الحدث حدثا استثنائيا.
.

