القناة: أسامة الطنجاوي
أنجبت تافراوت، القابعة في عمق منطقة سوس جنوب المغرب، العديد من الشخصيات التي لمع نجمها وسطع إشعاعها في مجالات السياسة والسلطة، كما في ميادين المال والأعمال، لتكتسب المنطقة بذلك خاصية تميزها عن باقي مناطق البلاد، ومن الأسماء التي توجت امس بعضويتها ضمن حكومة سعد الدين العثماني، نجد كل من رئيس الحكومة بنفسه، والذي يتحدر من منطقة اسكاور بتافراوت، إلى جانب عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والذي يتحدر بدوره من منطقة أكرض أوضاض التابعة لباشوية تافروات، بالإضافة إلى محمد حصاد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، والذي يتحدر من منطقة أملن القريبة من تافروات، عثمان الفردوس كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي المكلف بالاستثمار.

وتعتبر تافروات، مدينة النخب السياسية والإقتصادية، والتي استطاعت أن تنجب عددا من المؤثرين في حقول دائرة القرار السياسي والثقافي المغربي، حيث كان أول من وطأت قدماه الحكومة من أبناء تافراوت، محمد المختار السوسي الذي شغل منصب وزير الأوقاف في أول حكومة بالمغرب بعد استقلال البلاد سنة 1955، بتعيين من السلطان الراحل محمد الخامس، والتي ترأسها حينذاك البكاي بن مبارك الهبيل.
ومن أبناء منطقة تافراوات الذين ولجوا “بلاط الحكومة” أيضا، نجد صالح المزيلي الذي تبوأ منصب وزير الأشغال العمومية والمواصلات سنة 1972، ووزير الفلاحة والإصلاح الزراعي في 1974، بالإضافة إلى رجل الأعمال الشهير وزير السكنى مرتين في 1985 و 1992، عبد الرحمان بوفتاس.
وشكلت تافراوات مشتلا حقيقيا لرجالات السياسة والتجارة في المغرب؛ حيث منها جاء حسن أبو أيوب الذي شغل منصب وزير التجارة الخارجية في بداية التسعينيات من القرن الماضي، ثم وزير للفلاحة وأيضا العربي عجول في حكومة التناوب.
ومرت على حكومات سابقة وجوه سوسية أخرى؛ من بينها عبد الله أزماني الذي عمل وزيرا للتجارة والصناعة في 1985، ومحمد بيجعاد في حكومة 1997.

