القناة – يسرى لحلافي
أثار محمد عبد الوهاب رفيقي، الملقب بأبي حفص إشكالية تعارض القانون المغربي مع حياة الناس الفردية في بعض النقاط بشكل سلبي، وذلك انطلاقا من قضية الصحافية المغربية هاجر الريسوني التي أصبح أسمها رمز قضية اجتماعية تهم جل المنابر الحقوقية والجمعيات الإنسانية بمختلف أنشطتها على مستوى عالمي.
وقد طالب أبو حفص في تصريحه الاعلامي الذي اتخذ أبعادا تنويرية رغم خلفيات الباحث الإسلامي ‘السلفية’ بفتح الحوار حول الحريات الفردية بشكل حر وصريح، والاعتراف بحقيقة العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج في المجتمع المغربي، حيث قال:’ هذا ليس نقاشا خارج الحدود وإنما اليوم يتوجب علينا التطرق إلى هذا القانون الذي يتدخل في حياة الناس الفردية فالناس تنتهكه صباحا ومساء بعيدا عن الشعارات وإيديولوجية الحياة الواقعية اليومية ولأسباب اجتماعية كثيرة’.
أكيد أن الناس بالمئات والألاف، يضيف أبو حفص:’ تنتهك هذا القانون وتمارس العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، وكذلك حال عمليات الإجهاض التي تعرف نسب بالمئات والآلاف، دون استثناء حالات ألاف الأمهات العازبات التي يعرفها المغرب كل يوم’.
كما فند أبو حفص في حديثه ما أسماه بالمغالطة التي روجها كثير من الناس، حول انفراد العلمانيين أو الناس الذين يحاربون الدين بالدفاع عن مثل هذه القضايا المجتمعية، مؤكدا أن الدين جاء بالأصل حرية، وهو ما يجب أن ينعكس على السلوكيات والعلاقات الاجتماعية بين أفراد داخل المجتمع، مستعينا بآية قرآنية مفادها: ‘من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر’.
وختم أبو حفص بقوله إن القانون لم يستطع أن يساير هذا الواقع في ظل ما يفرضه من ظروف طبيعية وغريزية اجتماعية ليس من حق المجتمع أو القانون أو الدولة التدخل فيها أو تجريمها ما دام الفرد يفعل ما يريد باختياره دون تأثير ولا أي ضرر على المجتمع.

