القناة – محسن أبناو
كان الملك محمد السادس واضحا، في الخطابين الساميين الأخيرين اللذين وجههما بمناسبة عيد العرش وذكرى ثورة الملك والشعب، أنه يمر إلى السرعة القصوى في بلورة رؤية استراتيجية جديدة لتنمية المغرب، من خلال قراره إحداث لجنة من أجل إعداد النموذج التنموي الجديد، واقتراب إعلان هيكلتها مع دنو الدخول السياسي المرتقب في أكتوبر القادم.
أسماء عديدة تدور في الكواليس ومنها من تدوولت على نطاق واسع في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، يتكهن أن تنال شرف رئاسة لجنة إعداد النموذج التنموي الجديد، التي قال عنها الملك أنها ‘لن تكون بمثابة حكومة ثانية، أو مؤسسة رسمية موازية؛ وإنما هي هيأة استشارية، ومهمتها محددة في الزمن، وعليها أن تأخذ بعين الاعتبار التوجهات الكبرى، للإصلاحات التي تم أو سيتم اعتمادها، في عدد من القطاعات، كالتعليم والصحة، والفلاحة والاستثمار والنظام الضريبي؛ وأن تقدم اقتراحات بشأن تجويدها والرفع من نجاعتها’.
من البروفايلات المتداولة بشدة في كواليس هندسة اللجنة، هناك اسمين مقربان من القصر الملكي، ويتعلق الأمر بالمستشارين الملكيين، عمر عزيمان، وهو في الوقت ذاته رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وأيضا عبد اللطيف المنوني، الذي سبق للملك أن عينه في فبراير 2011 على رأس لجنة خاصة بمراجعة الدستور.
ومن الأسماء المرشحة أيضا للمنصب، والتي تدور كثيرا في صالونات العاصمة ومعروفة بكفاءتها العالية وقربها من السلطات العليا، نجد ادريس جطو، الرئيس الحالي للمجلس الأعلى للحسابات وأول رئيس حكومة في عهد الملك محمد السادس، بجانب عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، وعمر فرج، المدير العام للمديرية العامة للضرائب، الذي غادر المنصب قبل 10 أيام بعدما كان يشغله منذ فبراير 2015.
شكيب بن موسى، السفير الحالي للمغرب في باريس، اسم مطروح بقوة وهو وزير الداخلية السابق عام 2006 قبل ان يعينه الملك رئيسا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي عام 2011.

