القناة ـ محمد أيت بو
انتقد الناشط الحقوقي والباحث الأمازيغي، أحمد عصيد، استقبال وزارة التربية والتعليم، أبناء المغاربة في المدارس العمومية، وخاصة في مادة التربية الإسلامية، بسور قرآنية تحمل قيم ’الكراهية والرغبة في الانتقام’.
وأوضح عصيد في حوار مع موقع ’القناة’ سينشر لاحقا على حلقات، أنه أول أمس الإثنين، وهو بصدد مراجعة درس التربية الإسلامية للسنة الثالثة اعدادي، مع ابنته، ذات الـ13 سنة، فُوجئ بـ’أن السورة الأولى في المقرر الذي ستفتتح به السنة الدراسية، هي سورة الحشر، التي يتهم فيها النبي اليهود بمحاولة قتله وأنه أمر بتهجيرهم من بيوتهم وقطع نخيلهم’.
وتساءل الباحث الأمازيغي، ’هل هكذا يستقبل الناس الأطفال في المدارس، وفي أول درس لهم في السنة الدراسية الجديدة’، مذكرا بأنه ’ما أكثر السور في القرآن التي تحمل قيم الأخلاق النبيلة التي نحن نفتقدها، والتي يجب أن نستقبل بها الطفل وهي تحمل قيم الإنسانية’.
وشدد المتحدث على أنه ’يجب استقبال أطفال المغاربة بالألوان والأمور الجميلة، وليس استقبالهم بالانتقام والكراهية’.
وقال المتحدث إن ’الطريقة التي تم اعداد بها الدرس وأنا درسته جيدا، ولدي تعليق في الموضوع وسأتابعه وهو ليس الوحيد بل هناك دروس كثيرة من هذا النوع’.
وعن الرسالة التي تمرر من خلال درس، يستعمل سورة الحشر، يجيب عصيد: ’لا يمكن أن تمرر قيم التسامح أو المساواة أو الحرية والسلم، كلها لا يمكن من خلال توظيف هذه السورة، بل تمرر الرغبة في الانتقام والكراهية فقط’.
وضرب عصيد خلال حديثه مثلاً، عن الطريقة التي يستقبل بها الأطفال في فلندا والنرويج، بقوله: ’بمجرد أن تفتح الكتاب المدرسي في هذه الدول، ستستغرب من القيم الجميلة التي يوظفونها’.
وانتقد المتحدث، غياب الوزارة الوصية على القطاع، التي تترك المؤلفين يستخدمون تيمة من هذا النوع’، متسائلا: ’هل يعرف هؤلاء البيداغوجيون إذا كانوا بيداغوجيين، يضيف عصيد ’ما معنى أن تتوجه إلى طفل صغير في المدرسة وحقوق الطفل’.

