القناة – محسن أبناو
تفاعل عدد من الأكاديميين والمحللين المغاربة مع النتائج الرسمية الجزئية لانتخابات الرئاسة التونسية، التي كشفت تراجع شعبية حزب النهضة الإسلامي وتقدم المرشح المستقل قيس سعيد (18.8 بالمئة)، ورئيس حزب ‘قلب تونس’ نبيل القروي (15.4 بالمئة)، في الترتيب بعد فرز 71 بالمئة من الأصوات.
وفي هذا السياق، قال عمر الشرقاوي، الأستاذ الجامعي والمتخصص في التحليل السياسي، ‘ما فهمته من رسائل الانتخابات التونسية، ان الطبقة السياسية علمانية واسلامية ويسارية ويمينية بددت رصيدها السياسي بشكل قياسي بعد ثمان سنوات من ثورة الياسمين’، مضيفا أن ‘الناخب التونسي لم يعد يثق في الاحزاب والرموز الكلاسيكية ويبحث عن وجوه جديدة’.
ويرى الشرقاوي أن نسبة 56 % من الناخبين الذين صوتوا ‘رفضوا الذهاب للاقتراع الرئاسي الذي لم يعد مغريا’ وأن ‘تونس تعيش نوعا من الفراغ السياسي جعلت مرشحا من داخل السجن بتهمة تبييض الاموال يقترب من قصر قرطاج’.
‘ما فهمته ان المفاجئة في النتائج لا تعني الديمقراطية بل تعني العقاب للاطارات التقليدية، ما فهمته ان الشعب متذمر من عدم تحقيق وعود الثورة..’، يقول المحلل المغربي الذي شدد على أن تونس ‘تعيش ارتدادات ما بعد الثورة الذي يضعها امام مفترق للطرق فاما العودة للسلطوية او الهجرة الى الديمقراطية بنخب جديدة’.
وفي السياق ذاته، وتعليقا على تراجع شعبية إسلاميي تونس لدى الشعب التونسي، قال الشرقاوي: ‘لا يهمني انهزام مرشح النهضة في الانتخابات التونسية فذلك شأن داخلي لبلد صديق، غير ان انهزام النهضة ولله الحمد والمنة خفف عنا عناء خروج الجالية البيجيدية في المغرب التي كانت تنتظر فوز اسلاميي تونس لتقيم حفلة بانتصار اخوانهم واستغلال انتصار بيجيدي تونس لممارسة الضغط السياسي الداخلي’، وفقا لتعبيره.

