القناة ـ محمد أيت بو
في تقريره الجديد، قدم المجلس الأعلى للحسابات صورة عن وضعية المؤسسات السجنية بالمغرب، من خلال مراقبة المجلس الجوانب المتعلقة بأنسنة ظروف الاعتقال وتأهيل المعتقلين خلال الفترة الممتدة ما بين 2012 و2017.
الاكتظاظ
كشف المجلس الأعلى للحسابات في تقريره الأخير، أن 44% من المؤسسات السجنية بالمغرب تعرف ارتفاعا في نسبة الاكتظاظ.
وسجل التقرير إلى جانب الاكتظاظ عدم ملائمتها مع متطلبات السجناء من ذوي الاحتياجات الخاصة وهو ما يحول دون القدرة على الالتزام بالتصنيف الجنائي للمعتقلين.
ويبلغ متوسط الفضاء المخصص لكل سجين حوالي 1.8 متر مربع، بحيث يتراوح هذا المعدل ما بين 1.2 متر مربع في المؤسسات السجنية بالدار البيضاء ـ سطات، و2.8 متر مربع بالمؤسسات السجنية بمراكش ـ آسفي.
ويصل الخصاص لما يقرب 93.850 متر مربع من الفضاء المعيشي الفردي الضروري للسكن السجني من أجل احترام المعايير المعترف بها دوليا في هذا المجال، والتي تقدر بحوالي 3 متر مربع بالنسبة لكل سجين.
التغذية
كشف المجلس أن إلغاء القفة وتفويت عملية تغذية السجناء لشركات خاصة شابها اختلالات من أبرزها: قصور في آليات تتبع المراقبة المطلوبة بخصوص استلام المنتجات الغذائية، ونقص في تخزين المواد الأولية، كما سجل في مراحل تحضير الوجبات الغذائية وتوزيعها، إلى جانب قصور في تتبع عملية تفويت تغذية السجناء إلى شركات خاصة.
التدبير الأمني
كشف التقرير ما أسماه بـ’القصور في التدبير الأمني للمؤسسات السجنية’ من خلال عدم احترام المقتضيات المتعلقة بالاعتقال الانفرادي، حيث ينص القانون على تطبيق الاعتقال الانفرادي على جميع المعتقلين الاحتياطيين بالسجون المحلية، وعلى ضرورة عزل المعتقلين ليلا بالسجون المركزية، غير أن البنية التحتية المخصصة لهذا النوع من الاعتقال تبقى محدودة.
وقصور البنيات التحتية الأمنية للسجون، من ضعف تغطية أبراج المراقبة، وعدم مطابقتها للمعايير الدولية، وغياب المناطق الآمنة حول محيط غالبية السجون.
ونقص في المراقبة الإليكترونية لمحاربة تسريب الممنوعات، ف 39 من السجون المغربية لا تتوفر على جهاز الكشف الإشعاعي، وعدم استجابة أجهزة الكشف لمتطلبات مراقبة الزائرين والمستخدمين في 48 مؤسسة سجنية.
واختلالات على مستوى أنظمة المراقبة بالفيديو: توجد هذه الأجهزة فقط في 42,30 من المؤسسات ، مع فعالية محدودة بسبب ضعف تغطية السجون بأجهزة التصوير.
ومحدودية أجهزة الوقاية ومراقبة الحرائق، وضعف صبيب المياه بشبكة مكافحة الحرائق في 52 في المائة من المؤسسات، وعدم توفر صنابير الإطفاء في 35 مؤسسة سجنية، وغياب لوازم استعمال أعمدة مكافحة الحرائق في 40 مؤسسة سجنية، وعدم تزويد 68 في المائة من المرافق السجنية بأنظمة مرشات أتوماتيكية لمكافحة الحرائق.
وعدم احترام التصنيف الجنائي للسجناء، وعدم ضبط هويات المعتقلين ونسبة حالات العود.
وأشار التقرير إلى أن المندوبية العامة لإدارة السجون لم تقدم جوابا على ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات، ولا بتعقيبات حول الملاحظات التي تم تبليغها إليها.

