القناة – محسن أبناو
أجلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بملحقة سلا، كدرجة ثانية من التقاضي ، اليوم الأربعاء ، النظر في استئناف محاكمة المتهمين في جريمة قتل سائحتين اسكندنافيتين بجماعة إمليل (إقليم الحوز)، وذلك ليوم الأربعاء القادم الموافق لـ 18 شتنبر الجاري.
وقتلت الطالبتان الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن (24 عاما) والنروجية مارين أولاند (28 عاما) ليل 16-17 ديسمبر 2018، في منطقة إمليل ضواحي مراكش حيث كانتا تمضيان إجازة.
وخصصت هذه الجلسة وهي الثانية للاستماع إلى الطلبات الأولية، بعد أن خصصت الجلسة الأولى بتاريخ 28 غشت الماضي لتقديم الدفوعات الشكلية.
وطالب دفاع الضحتين استدعاء وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى الرميد، والداعية السلفي المتشدد ورئيس جمعية دور القرآن، محمد المغراوي، لمساءلتهما حول الدور المفترض في تطرف بعض المتهمين الذين تابعوا دروسا في مدارس دينية، وتصريحات سابقة للرميد حول كون مراكش تحرض على العنف باعتبارها مكانا للرذيلة، حيث كان في حضرة المغراوي.
وكانت غرفة الجنايات المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا قد أصدرت ، في 18 يوليوز الماضي ، أحكاما تراوحت بين خمس سنوات سجنا نافذا المؤبد، مع إعدام كل من عبد الصمد الجود (25 عاما) ويونس أوزياد (27 عاما) ورشيد أفاطي (33 عاما) بعد إدانتهم بتهم منها القتل العمد وتكوين عصابة إرهابية.
واعترف هؤلاء بذبح الضحيتين وتصوير الجريمة، ليبث التسجيل المروع على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكان القتلة الثلاثة ومرافقهم الرابع ظهروا في تسجيل بث بعد الجريمة يعلنون فيه مبايعتهم زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي.
ولم يعلن التنظيم مسؤوليته عن الجريمة.
ويقول المحققون إن المجرمين استوحوا العملية من إيديولوجيا تنظيم الدولة الإسلامية دون أن يتواصلوا مع كوادر الجماعة المتطرفة في الأراضي التي كانت تسيطر عليها بالعراق وسوريا.
ويتابع المتهمون بتهم “تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية، والاعتداء عمدا على حياة الأشخاص مع سبق الإصرار والترصد، وارتكاب أفعال وحشية لتنفيذ فعل يعد جناية، وحيازة أسلحة نارية، ومحاولة صنع متفجرات خلافا لأحكام القانون في إطار مشروع جماعي يستهدف المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف”.

