القناة من الدار البيضاء
قضت غرفة الدرجة الأولى المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بمحكمة الاستئناف بملحقة سلا، بإدانة خياط متزوج وأب لابن، بسنتين حبسا نافذة وغرامة 10 آلاف، لتورطه في التحريض على الارهاب والإشادة به.
وتعود تفاصيل القضية بعد تعرف المتهم على فتاة من أحفير، إبان تصفحه مواقع التواصل الاجتماعي ’الفايسبوك’، والتي قبل دعوتها في بداية 2017، لأنه كان يعيش مشاكل وخلافات في حياته الزوجية، حيث تطورت العلاقة ’الافتراضية’ إلى ’اقتراح واجب الجهاد بسوريا لضرورة التوفر على محرم’، ثم الدعوة إلى الزواج لتحقيق المشروع الجهادي، حسب البحث التمهيدي، الذي انطلق من مدينة بركان، حيث كانت عناصر مصلحة الشرطة القضائية بذات المدينة قد أوقفت المتهم لعلاقاته مع تنظيمات إرهابية تنشط داخل المغرب وخارجه.
وكان المعني بالأمر، المزداد عام 1983، قد التزم دينيا سنة 2013 بعد أن التقى عناصر من جماعة الدعوة والتبليغ، الذين كان يطوف معهم بعض الأزقة والأحياء من أجل نشر الدعوة إلى الله، فضلا عن عقد جلسات تلقى فيها دروس دينية، من قبيل الذهاب لمسجد النور بمدينة الدار البيضاء، الذي أقاموا به لمدة ثلاثة ايام، واستضافة بعض الحضور بمنزله بمن فيهم افراد من جماعة أندونيسية، مضيفا أنه في إطار تقوية معارفه اطلع على بعض الكتب ومواقع اليوتوب لمشاهدة الدروس الدينية، ثم مواكبة مقاطع الفيديوهات الموثقة للأحداث السورية، حيث أعجب بما ينشره تنظيم ’داعش’، وأنشأ صفحة خاصة به على الفايسبوك، أصبح ينشر فيها ما يروقه، ويُحمل حاسوبه مقاطع فيديوهات تحض على الجهاد والقتال وتُحرض على العمليات الانتحارية، حسب المنسوب إليه تمهيديا.
في هذا الصدد تعرف الظنين عبر الفضاء الأزرق على فتاة تنحدر من مدينة أحفير، تبلغ من العمر 18 سنة، ، ومع تطور علاقتهما لمدة ثلاثة أشهر أخبرته أنها ترغب في الالتحاق بتنظيم ’داعش’ بسوريا ’قصد أداء واجب الجهاد، وأنها في حاجة إلى محرم يرافقها إلى هناك، ولتعزيز رغبتها الجهادية أرسلت له فيديو يوثق للمعارك التي تخوضها مختلف التنظيمات المسلحة هناك، خصوصا ما يسمى ’الدولة الإسلامية’، مؤكدة له أنها تتوفر على مبلغ لتغطية السفر، وهو ما كان يؤكد عليه بعدما رحب بفكرة مشروعها الجهادي.

