القناة ـ محمد أيت بو
غضب كبير ذلك الذي عبر عنه، عدد كبير من الصيادلة، بسبب مشروع جديد يبتغي وضع جميع السلط بيد رئيس المجلس وهو ما يفتح باب جديد من التوتر بين الهيئة ووزارة الصحة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن مسودة المشروع المقترحة، تنص على الاقتراع المباشر عوض انتخاب مكتب يفرز رئيسا بعد ذلك، أو اختيار الرئيس من المجلس الوطني، كما أن ما زاد أغضب الصيادلة هو منح صلاحية رئاسية للرئيس تصل مدتها إلى 4 سنوات قابلة للتجديد.
الصيادلة الغاضبون، الذين عبروا عن رفضهم للمشروع، بسبب ما اعتبروه تغييب أية مقاربة تشاركية في اعداد المشروع، مؤكدين أنه بشكل انفرادي، بل اكتشفوا تفاصيله عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي.

من جانب آخر، أكد المصدر، أن الجسم الصيدلاني فوجئ بوزير الصحة، أنس الدكالي، يجيب عن مراسلة للهيئة الوطنية لا علم لهم بتفاصيلها، تلتمس تأجيل الانتخابات التي بلغت أجلها، من أجل انتخاب مجالس القطاع، في ضرب وقفز على القانون المنظم الذي ينص على إجراء الانتخابات التي من المفروض أن تجريها المجالس الجهوية.
الصيادلة، رفضوا ما اعتبروه تحويل المجالس الجهوية إلى مجرد مقاطعات لتسليم شواهد التسجيل في المجلس، بناء على الرؤية التي جاء بها المشروع الذي قزّم من أدوارها.

ودعا المصدر ذاته، إلى تمكين المجالس الجهوية من صلاحيات موسعة وفقا للرؤية الاستراتيجية الشاملة للجهوية، التي جاء بها الملك محمد السادس، حين تم التنصيص والحث على اعتماد الجهوية كحل من أجل مزيد من الدمقرطة المحلية والإشراك والقرب في صياغة وتسطير السياسات التنموية بشكل عام بعيدا عن هيمنة المركز.
وحذّر الصيادلة الغاضبون مما يجري في الكواليس ومن السيناريوهات التي تتم هندستها لضرب المهنة ولشرعنة الفوضى والتسيب، مطالبين بالعودة إلى الشرعية والاحتكام إلى القوانين التي يجب تطويرها تماشيا مع تطور المهنة عبر العالم بما يساهم في تجويد القطاع ويحقق الأمن الدوائي وجودة الدواء.

