القناة – محسن أبناو
مرة أخرى، يبرز اسم المحامي الفرنسي، إيريك ديبون موريتي، محامي الملك محمد السادس، والأميرة للا سلمى، بعد خروجه المثير لأول مرة وبشكل رسمي، للحديث لوسائل إعلام فرنسية، صحيفة ‘غالا’ على وجه الخصوص، عما أثير عن الأسرة الملكية في وسائل إعلام أجنبية، بعبارة البيان الشهيرة التي تقول إن ‘الملك محمد السادس وزوجته السابقة للا سلمى ينفيان شائعات هروب أو خطف الأطفال’.
قبل هذا بنحو أربع سنوات، برز أيضا اسم إيريك ديبون موريتي في قضية ابتزاز الملك محمد السادس من قبل الصحفيين الفرنسيين، إيريك لورون وكاثرين كراسيي، حيث اختار الدفاع عن القصر والمرافعة عنه أمام القضاء في قضية وصفت بأنها “أكبر فضائح” الإعلام الفرنسي.. فمن يكون محامي القصر الأول؟
طفولة صعبة
رأى إيريك ديبون موريتي، ذو الأصول الإيطالية النور سنة 1961، في مدينة فرنسية صغيرة في الشمال تدعى “موبوج”.
هاجرت أسرته الفقيرة إلى شمال فرنسا، بعد حصوله على البكالوريا انتقل إلى مدينة ليل حيث أتم دراسته الجامعية في تخصص القانون، ويحكي في كتابه قاموس حياتي كيف توفي والده الحداد وهو في الرابعة من عمره ولأنه كان فقير الحال فقد اضطر إلى العمل حفارا للقبور لتوفير مصاريف دراسته.
ولع بالمحاكم
كان إيريك مولعا بزيارة المحاكم وتتبع الجلسات وتخرج محاميا عام 1987 وهو ما سيفتح له الباب واسعا لصبح أكبر محام بأوروبا أو محامي القضايا المثيرة للجدل، أو المحامي المبرئ لأنه حصل على 114 حكم براءة ولكثرة القضايا المعروضة عليه اضطر أن يراسل موكليه ليجذرهم من غرور لقب المبرئ إذ أن دفاعه عنهم لا يعني انتصارهم مسبقا وأنهم يجب أن يزيلوا الأوهام الرائجة حول تفوقه الذي لا يقهر.
لكن ’وحش ليل’، كما تلقبه الصحافة الفرنسية، وابن عاملة النظافة سيحرز شهرة تجاوزت حدود فرنسا، واستأثرت مرافعاته القانونية الذكية باهتمام الصحافة الفرنسية التي أصبح نجمها المفضل.
القصر الملكي
ترافع عن القصر الملكي في قضية محاولة ابتزاز الملك محمد السادس من قبل الصحافيين الفرنسيين ايريك لورون وكاثرين غراسي ولقب بـ’صياد الصحافيين المبتزين’.
وكلفه الملك بالدفاع بداية عن سعد المجرد، وهو الذي صاغ بيان العائلة الملكية الموجه للمجلة الأسبوعية الفرنسية ’غالا’.
يقف اليوم مريتي، ذو 35 سنة في مسيرته المهنية، ومحامي ساركوزي والعائلة الملكية والمرافع عن معظم القضايا الكبرى في العدالة الفرنسية، كقامة عالية ضد العنصرية والشعبوية، و ’إذا كان الناس يميلون إلى أولوية النظام، فأنا أميل إلى أولوية العدالة، لأن القانون هو الفيصل بين الحضارة والهمجية’، يقول في كتاب سيرته.

