القناة من الرباط
احتضنت الرباط الملتقى الأول لمنظمة مهنيي الصحة، الذي أشرف عليه حزب التجمع الوطني للأحرار تحت شعار “مسار الثقة.. من أجل حكامة جيدة لقطاع الصحة”، وهو الووعد الذي ضم خبراء قاربوا إشكالات قطاع الصحة بالمغرب مع استشراف المستقبل.
توفيق كميل عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، شدد على إيمان الحزب بالكفاءات، وبقدرتها على التغيير، لإنجاح النموذج التنموي الجديد الذي دعا له الملك محمد السادس، مضيفا أن الحزب يعمل جاهداً لضم كفاءات المجتمع المغربي، ‘لاقتناع الحزب بالاختصاص، وعلى هذا الأساس عمل على خلق منظمات موازية، تجمع كل قطاع على حدة’.
وتمكن فريق الأحرار في مجلس النواب، وفقا لكميل وبمساعدة من منظمة الصحة من تعديل المادة 6 من مشروع القانون 45.13 المتعلق بمزاولة مهن الترويض والتأهيل وإعادة التأهيل الوظيفي، وأوقف التطاول على مهام الأطباء، الذي كانت تضمه الصيغة السابقة.
وأورد كميل: “نحن حزب نضع نصب أعيننا مصلحة الوطن والمواطنين قبل مصلحة الحزب، ولسنا حزباً شعبوياً يستغل ضعف المواطنين لتحقيق مكاسب انتخابية”.
هشام نجمي، عضو المجلس الوطني للحزب والكاتب العام لوزارة الصحة، شدد على أن المغرب منخرط في تجديد نموذجه التنموي الاجتماعي والاقتصادي، بما يشمل الخريطة الصحية، كما أنه منخرط على مستوى العالم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، ومنها ثمان أهداف متعلقة بالقطاع الصحي.
وأشار نجمي إلى بعض تلك الأهداف والمتعلقة أساساً في خفض نسبة وفيات النساء عند الولادة، ووضع نهاية لوفيات المواليد والأطفال دون سن الخامسة، والحد من الأوبئة كالسل والأمراض المدارية المهملة ومكافحة الالتهاب الكبدي الوبائي والأمراض المنقولة بالمياه والأمراض المعدية الأخرى بحلول عام 2030.
وأوضح نجمي أن قطاع الصحة في المغرب عرف تطورا ملحوظاً منذ الاستقلال إلى اليوم، ففضلا عن البنيات التحتية، عرف المغرب ورشا تشريعيا غير مسبوق يتمثل في القانون الإطار 34.09 الذي ينظم المنظومة الصحية وعرض العلاجات، والقانون 113.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب، لكنه رغم ذلك لازال يواجه تحديات وضغطاً مستمراً.
سعد الطاوجني، الخبير في مجال حقوق الصحة العمومية، كشف عن دراسة مفصلة حول التغطية الصحية بالمغرب ومدى استجابتها لحاجة المواطنين، موردا أن أمل فئة عريضة من المجتمع كبير في للاستفادة من أهم الحقوق الأساسية، وهي المتعلقة بالحق في الصحة، متعرضا لمسلسل إصلاح المنظومة الصحية، وتحسين الخدمات الصحية، الذي عرفه المغرب.
ودعا الطاوجني إلى مشاركة ومساهمة مختلف الشركاء الاجتماعيين والمهنيين بالقطاعين العام والخاص والدوائي، لبلورة وثيقة مرجعية للتأمين في المغرب، تراجع الاختلالات الحاصلة بالأنظمة الحالية، وعدم عدالتها، بما يشكل إطارا توافقيا يتم من خلاله تطوير قطاع الصحة خلال السنوات المقبلة.
أما محمد الشهبي، الاختصاصي في طب وجراحة العيون، فتوقف عند المشاكل التي تواجه القطاع الصحي الخاص، موردا أنه لوقت قريب لم تشكل الصحة أولوية في استراتيجية الدولة، ‘وهو الأمر الذي جعل خدماتها تتدنى إلى مستويات من الصعب اليوم إيجاد حلول لها، خاصة منها الموارد البشرية، في ظل هجرة الكفاءات المغربية إلى دول أوربية أبرزها ألمانيا’.

